07-03-2010     1198

 


 

خرابيش


ماجدى البسيوني


 

امتنع الدمايطة عن أكل الفسيخ يوم الاثنين الماضى الموافق شم النسيم ـ وهم الذين تخصصوا فى صناعته والاحتفال بهذا اليوم ـ.. يومها وعلى مدى الأيام التالية ظهرت رائحة أزكمت الأنوف التى لا تزال قادرة على الشم، رائحة الفساد الأسود.. أضحت الجريمة كاملة الأركان والتهم وإن كانت من قبل عبارة عن أقاويل بلا أسانيد دامغة أضحت بتصريح السفير الكندى بالقاهرة.. فيليب ماكينون.. من أن شركة "أجريوم" دفعت عمولات فى مصر لتسهيل إنشاء مصنع الأسمدة فى دمياط.. كلمة عمولات التى وردت على لسان السفير الكندى، مقصود بها إنهاء الأوراق والمستندات والحصول على موافقات الموظفين العموميين الذين يتقاضون رواتب من الدولة مقابل هذا العمل، وهذه العمولات يعتبرها القانون رشوة.. المسألة أكبر من ذلك، بالعودة إلى العقد المبرم مع الشركة وتوزيعة الشركاء تحتار فى نسبة تقدر بـ7% أين ستذهب هذه النسبة، أم أنها من بين العمولات والسمسرة.؟! 
الأمر يحتم على السادة بداية برئيس الوزراء ومرورا بكافة الوزراء الذين أمهروا موافقتهم لشركة أجريوم بالعمل وصولا للسادة أعضاء مجلسى الشعب والشورى أن يسارعوا بتبرئة أنفسهم من تهمة العمولات والرشوة التى فضحها السفير الكندى بالقاهرة، إن صمتهم فرادى أو مجتمعين يؤكد التهمة الفضيحة، نحن نعلم أن المتهم بريء حتى تثبت جريمته ولهذا كل من دافع فى السر وفى العلن عن "أجريوم" إما جاهل بحقيقة وملابسات نشاطها أو ضليع فى ارتكاب الجريمة الشنعاء فى حق الوطن.. أمام ديوان عام محافظة دمياط وقف ما يزيد على 13 ألف مواطن دمياطى على مرأى ومسمع بعض أعضاء مجلسى الشعب والشورى يشيرون بأصابع الاتهام لاثنين أو لثلاثة منهم وذكروهم بالاسم مما دفع رجالات الأمن بسحبهم داخل الديوان، فضيحة ما بعدها فضيحة.. هم متهمون أمام مليون دمياطى والمتهم بريء حتى إثبات التهمة ولهذا حاولت من جانبى الدفاع عن أحدهم مؤكدا أننى أعرف معدنه النقى حتى ولو سبق له أن تخلى عن تعهده وقسمه بأغلظ الأيمان من أنه كما فاز مستقلا سيبقى مستقلا ولم تمض أيام قليلة إلا وهرول للوطنى، قالوا لي: المية تكدب الغطاس، وأضافوا: هل يعقل أن يلجأ لمديرية الأمن لحراسته بدلا من أن يلجأ للجماهير التى ضبطته متلبسا على إحدى الفضائيات مدافعا عن موقفه.. الأغرب من هذا أن العضو ـ سمير موسى ـ سبق له أن طالب بعد هجومه الشهير على الراقصة "فيفى عبده" بإنشاء وزارة للفساد فى مصر، يومها قال بالحرف "لقد تفشى الفساد فى مصر بصورة لا يمكن أن يصدقها عقل، بل يمكننى القول إن الفساد والرشاوى باتت أمرا مهمًا لإكمال المهام التى يريد إنجازها الأفراد أيا كان مكانها وفى أى وزارة كانت "فهل يسارع سيادته بتبرئة نفسه من الاتهامات.. وهل يخرج علينا ويقول لماذا اجتمع والقائمون على أجريوم عشرات المرات بدءا بضيعة الأمل ومرورا بكزابلانكا والساعات الذهبية وعقود التوريد للمياه وحكاية نقل المخلفات ـ بالمناسبة سمير موسى "الطيار" لا يبعد مسكنه سوى بضعة أمتار من عزبة البط التى يقطنها أعلى نسبة ثكالى فى العالم بسبب التلوث. 
المحاكمة الشعبية لكل المتهمين أمر محتم وعلى كل السادة المتهمين سرعة تبرئة أنفسهم بالدليل القاطع دون التزوير فى الأوراق الرسمية التى صار الجميع يتداولها وشرائط الفيديو وشهود الإثبات، اللهم قد بلغت اللهم فاشهد. 
 
  تقييم المقال
المعدل: 4.62
تصويتات: 8


الرجاء تقييم هذا المقال:

ممتاز
جيد جدا
جيد
عادي
رديئ


  خيارات

 صفحة للطباعة صفحة للطباعة


  روابط ذات صلة
· المزيد من