دكتور مهندس وائل عزيز: أمريكا تسبقنا فى التقنية بعشرة أعوام وفى الديمقراطية بمائة عام
{.....................؟ }} ولدت فى الخامس والعشرين من ديسمبر عام 1965، ولد فى هذا اليوم أيضاً بالإضافة إلى السيد المسيح ـ حسب أحد الروايات ـ إسحق نيوتن والسادات وأحمد بن بيلا ومحمد على جناح وبرويز مشرف، ومحمد على كلاى وكونراد هيلتون وصلاح جاهين، كانت أمى فى زيارة لأسرة أبى فى القرية (وليلة ـ ميت غمر) حين فاجأتها آلام المخاض، بينما كان أبى يعظ الجنود المصريين فى اليمن، كما هو الشأن مع أبناء الأعيان أرسلونى إلى مرضعة (الخالة رضا رحمها الله تعالي)، وسمانى جدى الناظر باسمى، وهو اسم سمعه الناس فى القرية هذه الأيام لأول مرة، وظل أهل القرية لعدة سنوات يعرفوننى باسم والى، لأن وائل ثقيل عليهم، أما عبد الغفار (أبي) فعادى. {.....................؟ }} لا أتذكر شيئاً عن طفولتى، حتى أن زوجتى تشك أننى كنت طفلاُ فى يوم من الأيام، الأوراق الرسمية تقول إننى عشت حتى المرحلة الثانوية بين القاهرة والرياض، وتقول إن أبى كان يرسلنى إلى مصر فى سنوات الشهادات: الابتدائية، الإعدادية، الثانوية لأحصل عليها من مصر(نظام تعقيد يعني)، وأنه قد أتيح لى أن أدرس دراسة شبه منتظمة مناهج وزارة التعليم المصرية والسعودية والأزهر الشريف فى نفس الوقت كل عام تحسباً لأى مفاجأة تتعلق بتنقلات أبى المفاجئة والمضطربة، وحين جاء موعد التحاقى بالجامعة، سألت عن الكلية التى يتخرج فيها الكاتب أو الخطيب أو السياسى، فلما لم أجد التحقت بهندسة القاهرة لا لشيء إلا لأننى أكره الطب والاقتصاد والسياسة، هكذا خلقنى ربى. {........................؟ }} كتبت الشعر فى الجامعة، لأنه ما هو هذا الشعر الذى لا أستطيع أن أكتبه، ودخلت الهندسة لأن لعبة "ستونج" جاءتنى هدية فى الإعدادية وكرهت أن أموت دون أن أعرف كيف أستخدمها، ودرست الهندسة الطبية لأن الدفعة صغيرة ولأن لقب دكتور مهندس مرة واحدة كان مغرياً، فكنت أدرس يومين فى الطب وثلاثة فى الهندسة، وتخرجنا لا نعرف إعطاء حقنة ولا تغيير لمبة محروقة، وبعد أن كنت أول أو ثانى الدفعة تخرجت فى الكلية وترتيبى 14 (عرفتم لماذا أكره السياسة)، وقدمت للدراسات العليا فى هندسة الأزهر رسالة عن "عالم الحديث الصناعي"، فى الوقت الذى كنت فيه أعمل مبرمجاً أصمم برامج عالمية لشركات البترول، ثم شركات المقاولات، والبنوك والمطابع ومعارض السلع المعمرة والنقابات ومؤسسات المجتمع المدنى والمستشفيات والحكومة الإلكترونية، وهو ما أتاح لى التعرض لتجربة عملية عريضة وثرية، وأتاح للإدارة أن تشدنى من الهندسة فدرستها وترقيت حتى وصلت إلى مناصب قيادية فى مجال الحكومة الإلكترونية والتخطيط الاستراتيجى. {...........................؟ }} فى الحادية والعشرين من عمرى أنشأت دار نشر صغيرة ولكن طموحة، ولم أصدق ما قاله لى أمين الخضرى الناشر الكبير ومدير دار الفكر العربى من أن صناعة النشر تحتاج إلى عمر نوح وصبر أيوب ومال قارون، وأفلست الدار بعد ثلاث سنوات نشرت خلالها أكثر من 30 عنواناً، بسبب احتلال العراق للكويت، فقد خرجت شاحنة محملة بآلاف الكتب من مصر إلى السعودية، ثم اختفت حين بدأ ضرب النار، قال المستورد: لم تصل، وقال أصحاب الكتب: نريد نقودنا، وقلت: عوضى على الله، وبعت ممتلكاتى وسددت ديونى، وأغلقت الدار وتزوجت. {........................؟ }} العالم يسير نحو دائرة جهنمية من المنافسة الخانقة، سرعة التغيير أكبر مما اعتاده العقل البشرى منذ بدء الخليقة، المعلومات تتضاعف كل خمس سنوات، وهذا يعنى أن كل ما حصله العالم حاضرهم وغائبهم حيهم وميتهم منذ خلق الله الأرض حتى عام 2000 يساوى ما حصله العالم فى الفترة من عام 2000 حتى عام 2005، وأن مجموعهما معاً يساوى ما حصله العالم من عام 2005 حتى عام 2010، قبل قرن من الآن اكتشف الناس أن الهواية لا تكفى للحصول على فرصة عمل، وإنما لابد من الدراسة، وقبل نصف القرن من الآن اكتشف الناس أن الشهادة لا تكفى وإنما لا بد من الخبرة، والآن اكتشف الناس أن الشهادة والخبرة كلتاهما لا تكفيان وإنما لابد من الهواية، هناك وظائف يتم الإعلان عنها على النحو التالي: مطلوب مهندس مدنى لدية خبرة فى تصميم مسارح الأوبرا، ولديه خبرة فى أجهزة الصوتيات، ويجيد اللغة البولندية والعزف على التشيللو، لا تحرم أبناءك من الهواية، فقد تكون هى المدخل للتميز فى العمل أياً كان هذا العمل، وحتى إذا فشل ابنك فى أن يكون لاعب كرة قدم أو مغنياً وينقلك من الحارة إلى الفيلا، فلا تبتئس ستكون لديه بالتأكيد فرصة أفضل فى العمل إذا كان يجيد التصوير أو ذا خط جميل أو يجيد الحياكة أو لديه مدونة. {..................؟ }} "أحلامى لا تجرؤ على ألا تتحقق"، ليس لأننى مغرور وإنما لأننى مؤمن، لو كانت هناك مادة إجبارية على الطلبة من الابتدائى فأقترح أن تكون: "اليقين بالله"، الكل تنقصه والكل يحتاجها ولا أحد مؤهل لتدريسها، نحن مهزومون بدون معركة لأننا عاجزون عن الثقة فى وعد الله، نحن قلقون على مستقبلنا لأننا لا نعرف معنى "الرزاق"، نحن نجزع عند أدنى كارثة لأننا لم نجرب التوكل على الله، غابت عن وجوهنا ابتسامة الرضا لأننا طامعون فيما عند الناس زاهدون فيما عند الله، أحلامى لا تجرؤ على ألا تتحقق لا باجتهاد منى، وإنما لأن الله تعالى بمنه وكرمه وتوفيقه أرادها أن تكون قدريا، من ذا الذى يمكن أن يمنع القدر. {.....................؟ }} التدوين تجربة لا تشبه شيئاً، إنها مثل تسلق الجبال والغطس تحت الماء والسير على القمر، وفى رأيى أنت لا يمكن أن تكون نفسك إلا فى موقفين: حين تدون وحين تصلى، لا أقصد أن التدوين عبادة ولا أن الصلاة هواية، وإنما أقصد أن التدوين يتيح للمدون فرصة نادرة أن يكون براحته، التدوين عندى وقوف أمام المرآة فى شقة متسعة وحدى لأصرخ أو أفخر أو أحذر أو أثرثر، وهو عند البعض أداة للتنوير ووسيلة للتغيير، لكننى لا أطمع منه فى أكثر من أن يكون حافزاً للتفكير ووعاء للتعبير. {........................؟ }} لن أتعجب إذا قيل لى إن الصحفيين يغيرون من المدونين، حتى وإن وصف بعضهم التدوين بأنه "أدب الكلينيكس"، وهل ثمة متعة تعدل أن أكتب ما يروق لى وفى الوقت الذى أختاره؟ لا رئيس تحرير يطلب منى حذف عبارات لم تعجبه، ولا هو ينشر موضوعاً ويحجب عشراً، ولا سياسة تحرير تلزمنى بموضوعات معينة، ولا قارئ ينتظر رداً على رسالة خاصة ويحاسبنى عليها، ولا ناشر يفاصلنى فى العنوان وعدد الصفحات ويغشنى فى عدد النسخ المطبوعة... الصحفى حتى رئيس التحرير هو }} على الأكثر }} كاتب عمود فى صحيفة، أما المدون فهو الصحيفة نفسها،، الصحف المطبوعة معروفة لدى الناس بتوجهاتها المحددة، بينما يمكن للمدون أن يخرج لمتابعيه كل يوم بل كل إدراج فى نى لوك. {...........................،؟ }} خلال سنوات محدودة ستنقلب صناعة الصحافة رأساً على عقب، ليس فقط بسبب التدوين ولكن بسبب تطور التقنية وبسبب تفاعل الناس معها، سيتمكن المدونون من إنشاء صفحات جذابة من الفيديو والمقاطع الصوتية والحوارات الحية، وسيتداخل بشكل أوسع مع المحمول والرسائل القصيرة، وسيصبح نشر الخبر إلى الملايين لا يحتاج أكثر من ضغطة زر، وسيصبح التدوين (لا أدرى ماذا سيصبح اسمه حينها) مهنة لا هواية، وسيتاح لأفراد المدونين (أو مؤسساتهم) أن يكون لهم زوار أكبر من زوار مواقع الجزيرة والبى بى سى، بل إنى أعرف الآن مدونين يزورهم فى يوم واحد عدد أكبر مما يزور موقع هيئة الاستعلامات المصرية بجيشها الجرار من موظفين وخبراء فى شهر كامل، ويقرأ لهم أكثر مما تطبعه يومياً بعض الجرائد القومية. {........................،،؟ }} سيطرح الناس أسئلة بسيطة وحاسمة... لماذا أبحث عن مقالات الكتاب فى الجرائد إذا كان يمكن أجدها منشورة فى مواقعهم الشخصية، ولماذا أدفع نقوداً لشراء جريدة إذا كان يمكننى تصفحها كاملة وملخصة ومفهرسة ومشخصنة (تعرض ما يناسب شخصيتى وميولى بناء على دراسة تحليلية لزياراتى السابقة للموقع)، وما معنى أن تدفع الجريدة لكتابها إذا كان الناس سيتابعونه من خلال موقعه، هناك سيناريوهات عديدة منها أن يكون عدد الصحف بعدد الكتاب، ومنها أن يتقلص دور الجريدة إلى المتابعات الإخبارية وندوات الحوار، ومنها أن يتواصل الناس مع كتابهم المفضلين من خلال اشتراكات شهرية أو يومية، ومنها أن يتحول المدونون إلى مراسلين صحفيين أو تليفزيونيين، ومنها أن تستجيب صناعة الإعلان والنشر لهذه التطورات، والخلاصة أنه خلال 5 أعوام على الأكثر ستظهر نماذج أعمال جديدة فى هذا المجال، وستلعب الأزمة المالية الحالية دوراً مهما فى التعجيل بهذا العالم الجديد، خاصة مع تزايد حالات إغلاق الصحف، وتطور التقنية، وملل الناس وبحثهم الدائم عن الجديد والمبهر والتفاعلى. {...........................،؟ }} ليس سراً أن فوز أوباما فى الانتخابات الأخيرة يعود فى جانب كبير منه إلى أن فريق حملته الانتخابية كان أكثر فعالية فى استخدام شبكة الإنترنت من فريق حملة ماكين،، لكن هذا لا يعنى لنا الكثير هنا فى مصر، لا تعولوا كثيراً على الفيس بوك والمدونات،، أمريكا تسبقنا بعشر سنوات فى التقنية، هذا لا يقلقنى، ما يقلقنى أنها تسبقنا فى الديمقراطية بمائة عام، وعلى كل حال فأنا ممن يرون أن الديمقراطية بشكلها وآلياتها الغربية ليست حلاً سحرياً، وقد سئمت من سماع عبارة إنها حكومة منتخبة، نسمعها من نتنياهو ونسمعها من حماس ونسمعها من رئيس مدغشقر، وكأن الصعود الانتخابى مبرر للسقوط الأخلاقى والانحدار المهنى،، طبعاً لا أنادى بالاستبداد ولكن أنبه إلى تخفيض سقف التوقعات وإعطاء المجال للحكمانية، فالديمقراطية ليست دواء سحرياً للتخسيس، لأنه لا يوجد أصلاً مثل هذا الدواء، ومن يريد النحافة فعليه أن يدفع الثمن من رياضة مستمرة وحمية مكثفة، لا شيء مجانى ... ومع ذلك فلا أحد يريد أن يدفع الثمن. {........................؟ }} فى ظنى أن مصر يمكن أن تكون دولة كبيرة فى أقل من عشرين سنة، إذا حدث توافق بين الحاكم والشعب، ودائماً ما أردد عبارتين: الأولي:"مشكلتنا فى الثقة والحياء": لا نحن نثق فى حكومتنا ولا هى تثق فينا، ولا نحن نستحى من لا مبالاتنا ولا هى تستحى من الكذب علينا، سافرت كثيراً وفى كل مرة يتأكد لى العبارة الثانية: "نستحق أن نكون أفضل"، من فى الشرق ومن فى الغرب ليسوا أفضل منا... لدينا كل شيء: البشر والموارد والحضارة والجو والروح والوعى... وليس لدينا شيء، لدينا كل المدخلات، وليس لدينا مخرج واحد يستحق الفخر، نحن مثل نهر النيل يقطع آلاف الكيلومترات ويتخطى عشرات الحواجز والعقبات، ثم ينتحر فى البحر، كل صراخنا وإبداعنا وأحلامنا وخريجينا وأبحاثنا وأحزابنا ومفكرينا وأغانينا... يبتلعها البحر. {.......................؟ }} "عقل ونقل ومستقبل" ليس مجرد اسم أو شعار بل هو عقيدتى ومشروعى الحضارى، أمنيتى أن يعيش الناس فى مستقبل مشرق }} فى الدنيا وفى الآخرة }} لكنهم مصرون على إعادتى للمربع رقم 1 حيث الكثير من النقل المغشوش والقليل من العقل الراجح، من قال إننى لا يمكن أن أتفق مع إيران على مشروع قمر صناعى مشترك حتى نحل مشكلة من الأحق بالخلافة أبو بكر أم علي؟ ومن قال إننى يجب أن أوقف كل الأبحاث فى مجال هندسة اللغة حتى أعرف ماذا كانت لغة آدم فى الجنة؟ ومن قال إن الرسول سيفرح بلحيتى الطويلة وثوبى القصير أكثر من فرحه بجهاز اخترعته أو لقاح صنعته أو دواء طورته، نريد لتراثنا أن يكون جبلاً نقف عليه لنصل إلى ما لم يصل إليه منافسونا، لا نريده صخرة نحملها فوق أكتافنا لتقطع نفسنا، مر أكثر من مائة عام منذ بدأ تسليم جوائز نوبل، فاز فيها بجائزة العلوم 180 عالما يهوديا (14 مليون نسمة)، و3 مسلمين (1400 مليون نسمة)، كم واحدا سأل نفسه: ما مستقبل الدعوة الإسلامية فى مصر؟ ما خطتى لتطوير نهر النيل؟ متى سأرتدى ملابسى من ماركة ملابس عالمية مصرية؟ متى سيحصل مصرى يعيش فى مصر على جائزة نوبل فى العلوم؟ ما احتياجاتى من أخصائى طب أعصاب الأطفال فى العشرين سنة القادمة، أسئلة المستقبل هى الأسئلة التى لا يسألها أحد، مع أنها الأسئلة الوحيدة الواجبة الطرح. {.....................؟ }} بعد استقراء طويل وجدت أن الله تعالى لم يبعث الأنبياء إلا لتأكيد قيمة الحرية، فالعبودية لله وحده (رسالة جميع الأنبياء) تعنى التحرر من العبودية لكل ما سواه من أشخاص ومبادئ وقناعات، كما وجدت أنه لم تنهض أمة بغير الحرية ولم تسقط إلا بالاستبداد، صح هذا فى الصين واليابان والعراق والأندلس وفرنسا وأمريكا،، غير أن الناس بعد أن طمست بصيرتهم خطابات التطرف يميناً ويساراً،، لم تسعفهم ذهنيتهم إلا فى رؤية الإسلام سلسلة من الأوامر والنواهى لا تدع فرصة لأن تتنفس أو تبدع، وعلى الجانب الآخر لم يفهم الآخرون من الحرية إلا الفساد الأخلاقى والتحلل الاجتماعى، لدينا ثغرة كبيرة فى تعلم فقه الخلاف، ربما تساعدنا ممارسات التدوين فى تجاوزها،، وأعترف أن الأمر ليس سهلاً، لتعرف مدى إيمانك بالحرية والحق فى الاختلاف، اسأل نفسك: هل تملك الجرأة على أن تدخل أى حوار دون أن تصرف كل طاقتك فى إثبات أن رأيك صائب؟ هل تملك الجرأة على أن تخرج من كل حوار تدخله وقد تغيرت قناعاتك وعقائدك؟ {..................؟ }} لو استقبلت من عمرى ما استدبرت لبذلت جهداً أكبر لتأهيل نفسى لأكون سلفياً إخوانياً صوفياً علمانياً فى نفس الوقت، فليس فى أى من هذه الصفات ما يبعث على الخجل، ومن أعلام هذه الطبقات من أتمنى أن أكون ساعياً على بابه وحوارياً من حواريه، ليس هناك ما يبعث على الخجل أو التناقض فى أن تكون سلفياً أو علمانياً، ما يستحق الخجل بالفعل هو أن نستخدم هذه الألفاظ باعتبارها سبة أو اتهاماً، وبلهجة تمتلئ بالتحقير والازدراء، وينبغى أن نبذل جهداً أكبر لتغيير الصورة النمطية السلبية للإخوان عند الناصريين، وللصوفية عند السلفيين، والعكس صحيح، وما زلت أذكر أنى كنت فى حضرة أحد كبار العلماء، الذى هب منتفضاً من جلسته وانصرف غاضباً بعد ثلاث جمل من الحوار، وقال لى بلهجة الامتعاض والتسفيه: باين عليك صوفى... وددت لو كان محقاً. {.....................؟ }} أعتقد أننا لا ينقصنا علماء، وإنما ينقصنا مربون،، ولا نحتاج إلى فتاوى فقهية وإنما إلى تربية عقدية، إننا ننتج الفتاوى الفقهية وكأنها من ماكينة آيس كريم، ونتعامل معها كما نتعامل مع الآيس الكريم (نلحسه ثم يختفي)، مهم أن نقرأ تفسير الألوسى والبيضاوى لنعرف كيف تطور الفكر، لا لنعرف كيف نفهم القرآن فى القرن الحادى والعشرين، ومن المعيب أن يمضى قرن كامل لا نخرج منه بأكثر من ثلاثة تفاسير متميزة هى تفسير الظلال وتفسير الشعراوى وتفسير الطاهر بن عاشور،، ولم يعجبنى من كلام جمال البنا إلا أنه أشار إلى أن التفاسير هى أكبر حجاب يحجبنا عن القرآن، وأتمنى لو أمضيت بقية عمرى أكتب وأبحث في: "القرآن كما ينبغى أن نعرفه"، و"القرآن كما ينبغى أن نفهمه". {.....................؟ }} فى السفر سبع فوائد،، وبضع وسبعون خسارة... لكنى أزعم أن فوائده أعظم من مضاره، مضى عصر الرحالة الكبار، لكن قراءة أدب الرحلات لا يغنى عن القيام بها، لا يمكن أن تعرف الهند حتى تشاهد مئات الأشخاص يكادون يختنقون فى الأتوبيس من الزحام بينما الإعلان على الأتوبيس ليس عن الشامبو والصابون، وإنما عن دورة لتعليم لغة الجافا (إحدى لغات البرمجة المتقدمة)، وحتى تشاهد عشرات من عشش الصفيح المتراصة أمام فندق الميريديان واحد لبيع الروبابيكيا، والآخر لبيع الجرائد المستعملة، والثالث لبيع عقبات السجائر، والرابع انترنت كافيه، ولا يمكن أن تعرف اليمن حتى يحدثك صديقك عن المسجد الصالح (على اسم الرئيس) هذه التحفة المعمارية التى تكلفت مئات الملايين ثم يقول لك: هذا هو المسجد الحرام، فتنظر إليه مستغرباً ليقول لك: لأن أرضه حرام وماله حرام وعماله حرام، ولا يمكن أن تعرف أمريكا حتى ترى ضابط الشرطة يدخل بعد انتهاء الصلاة التى كال فيها الخطيب الاتهامات لأمريكا ووصفها بالكفر والإلحاد، لا ليقبض على الإمام ولكن ليستأذن أحد المصلين فى أن ينقل سيارته من أمام فوهة الحريق حتى لا يتعرض لمخالفة. {.......................؟ }} رسالتى أن أساهم بفعالية فى تغيير المجتمع من حولى، ورؤيتي: أن أكون التقى النقى الغنى الخفى، وأسعى فى خلال السنوات الخمس القادمة بإذن الله تعالى أن أؤسس مدرسة ابتدائية فريدة فى مناهجها وأساليب تدريسها ومدرسيها، شعارها: "جيل يواكب عصره ويحفظ تراثه"، تطبق مبادئ عقل ونقل ومستقبل. { ...............................؟ مدونتى اسمها عقل ونقل ومستقبل وعنوانها: http://waelaziz.maktoobblog.com/