07-03-2010     1198

 


 

ألفريد فرج.. وأحاديث فى الثقافة والسياسة والفن


محمد رشدي


 

أصدرت دار العين للنشر كتابا جديدا عن الأديب والمسرحى الكبير الراحل ألفريد فرج. 
يتضمن الكتاب ـ الذى كتبه شقيقه الكاتب الكبير نبيل فرج عددا من الرسائل التى كتبها ألفريد الى أفراد أسرته بالإضافة الى بعض الأحاديث والحوارات التى أدلى بها للصحافة المصرية والعربية. 
من هذه الرسائل، تلك التى كتبها ألفريد، من القاهرة، حيث كان يعمل بالصحافة فى مجلة (التحرير) ثم جريدة (الجمهورية).. الى شقيقه نبيل الذى كان لا يزال مقيماً بالاسكندرية، متحدثا فيها عن تلك المشاعر التى تتنازعه بين الرغبة فى التوقف عن الكتابة، وعدم القدرة ـ فى الوقت نفسه ـ على تحقيق تلك الرغبة فنراه يقول: «ولكن أى شيء ذلك الذى يستطيع ان ينتزع يدى من جيبى، ويجعلها تقبض على القلم، لتجريه على الورق، أمنيتى أن أكف عن هذا التدبيج الطويل الممل للمقالات ـ قصارها وطوالها ـ ليتسنى لى من الوقت ما أستطيع أن أفكر ساعة أو لحظة أفكر، فإن صناعتنا ينبغى أن تكون التفكير لا الكتابة.. فى الدول المتحضرة لا يطلبون الى الأديب أن يكتب، بل يطلبون منه أن يفكر فحسب، ان يفكر أولا.. ولذا فهم يغدقون عليه المال أجرا عن فكره سواء كتب أو لم يكتب، ولكنه يعود ليقول.. ومع ذلك فإن الكتابة كالمصير المحتوم، وكالوظيفة الفسيلوجية، ونحن نكتب كما نتنفس ونجوع ونكتب..». 
ومن الحوارات التى ناقشت أعماله وأفكاره ذلك الحوار الذى أدلى به لمجلة العربى الكويتية فى مارس عام 3991 حيث يقول: «إن الفن صار أكبر مؤثر فى التربية الانسانية والاجتماعية فى ترتيب سلم القيم عن الانسان البسيط أكثر مما تفعل المدرسة أو الأسرة أو البيئة الاجتماعية المباشرة. 
صار الفن هو المصدر الأساسى للمعلومات، للسلوكيات العقلية والوجدانية والاجتماعية، لفهم الحياة، أصبح الفن هو المعلم الأول للإنسان، وأصبحت له قدرة طاغية على إعادة صياغة الناس سلباً وإيجابا..». 
وعن الأفكار الأساسية التى تدور حولها أعماله المسرحية يقول ـ فى حوار أجراه معه شقيقه نبيل فرج لمجلة أدب ونقد فى مارس 1991: «ان أهم فكر لديه هى قضية العدل وظهر ذلك جلياً فى مسرحية (سقوط فرعون) التى دارت حول التناقض بين العدل الانسانى والعدل السياسى كما تناولت مسرحية (حلاق بغداد) قضية العدل الاجتماعى و(سليمان الحلبي) قضية التناقض بين التقييم الأخلاقى والتقييم السياسى لفعل عادل ودارت (الزير سالم) قضية العدل الميتافيزيقى المستحيل التطبيق، قضية الانسان فى مواجهة كون ظالم، وفى مواجهة فعل ظالم لا يمكن الرجوع عنه..». 
وعن رأيه فى الرقابة نراه يقول (فى حوار لجريدة (الأنوار) اللبنانية فى 81 أكتوبر 9991: «إن الرقابة كانت ـ بالنسبة لى ـ مشكلة دائمة، لا أستطيع أن أهون من شأنها السلبى فى حياتى أو فى حياة الثقافة المصرية، ومع هذا فقد استطاع جيل الخمسينيات والستينيات أن يقول فى مسرحياته ذات الطابع السياسى الواضح كل ما أراد أن يقوله ويقدم بشأن شهادته سواء بالتعبير المباشر أو بالرمز والكناية..» 
وفى حوار مع مجلة (الآداب البيروتية) «يوليو ـ أغسطس» 5991 يقول: «أنا لى شخصيتى الفنية المتميزة فى أدب عربى له شخصيته المتميزة فى نسق شامل للأدب العالمى الذى يتميز فيه الانتاج ـ فى هذا الزمن المعاصر ـ بخصوصيات عصرية، لذلك انتسب للمتنبى ولشكسبير بالقدر نفسه، كما أنتسب الى بيراندللو وبريخت وبديع خيرى وبيرم التونسى فى آن واحد وأعرف أن مارك توين وفولتير من أقاربى أيضا. واعتبر ان جيلى أى اخوتى الذين عاصرونى وعاصرتهم، والذين كانوا معى فى مرحلة التكوين وفى الفصل الدراسى هم آرثر ميللر، جون أوثبورن، البيركامو، جان آنوى، بيتر فايس، عبدالرحمن الشرقاوى، صلاح عبدالصبور نعمان عاشور، ويوسف إدريس..». 
 
  تقييم المقال
المعدل: 0
تصويتات: 0

الرجاء تقييم هذا المقال:

ممتاز
جيد جدا
جيد
عادي
رديئ


  خيارات

 صفحة للطباعة صفحة للطباعة


  روابط ذات صلة
· المزيد من