07-03-2010     1198

 


 

صفقات مع الإخوان ومع حزبين معارضين




 
ارتباك فى النظام بعد تسريبات حل مجلس الشعب

الارتباك هو عنوان صراعات أجنحة النظام الحاكم حول قرار حل مجلس الشعب والدعوة لانتخابات جديدة. 
ورغم صعوبة رسم خريطة واضحة لصراعات الأجنحة، إلا أن الشكل العام والمعلومات التى تتسرب منها تكشف عن الانقسام إلى فريقين رئيسيين، الأول تقوده لجنة السياسات ويدعو للحل والدعوة لانتخابات جديدة، مستنداً إلى أن الأجواء ممهدة لخطوات متقدمة فى سيناريو التوريث وإلى قدرة «رجال جمال» على الإمساك بخيوط اللعبة، مستشهدين بشكل خاص بنجاح أحمد عز فى السيطرة على أكثر نقابات الرأى فعالية وتأثيراً فى مصر والوطن العربي.. نقابة المحامين. 
«فريق جمال/ عز» طرح سيناريو كاملا لخريطة الانتخابات البرلمانية القادمة، أهم نقاطها.. عدم القضاء على الوجود الإخوانى تماماً.. والسماح لهم بتمثيل جزئى يتراوح حول 25 مقعداً.. مقابل الموافقة على صعود «جمال» إلى الرئاسة، وبالتوازى مساعدة حزبين معارضين بارزين على تمثيلهما بكتلة مماثلة لكتلة الإخوان تمنح الحزب الليبرالى منهما «15» مقعداً.. واليسارى «10» مقاعد لضمان «عدم الشوشرة» على سيناريو التوريث. 
وفى سياق خطة «عز/ جمال» سيتم التخلص ممن وصفوا بالنواب المشاغبين، وإفقادهم فرصة مهاجمة النظام من عبر المنابر البرلمانية وأبرزهم سعد عبود، علاء عبدالمنعم، جمال زهران. 
التصفية لن تقتصر على صفوف المعارضة، وفقاً للخطة التى وضعها عز، إذ ستطال عددا كبيرا من نواب الحزب الحاكم، لضمان سيطرة رجال السياسات التامة على مجلس الشعب. 
تنفيذ خطة عز لن ترى النور ما لم يوافق الرئيس مبارك على حل المجلس والدعوة لانتخابات جديدة، وما تؤكده «العربي» هنا أن مبارك الأب لم يحسم موقفه بعد، وهو ما يتكشف مع التصريحات المتضاربة التى تصدر عن أعمدة فى الدولة عن حل المجلس أو عدم حله أو عدم وجود معلومات. 
تردد مبارك تدعمه مبررات الحرس القديم الداعية لإكمال المجلس مدته البرلمانية كاملة، وتتلخص فى الخشية من تكرار سيناريو الاحتجاجات الإيرانية، إذ يعنى حل المجلس قرب تنفيذ سيناريو التوريث مما قد يثير غضب فئات واسعة تعارضه، والتى قد تلجأ إلى موجات غير محسوبة من الاحتجاجات يصعب السيطرة عليها. 
وفى السياق يطرح رافضو الحل حججا مثل المخاوف من تفشى الأوبئة أثناء التجمعات الانتخابية.. وعدم قدرة النظام الصحى للدولة على السيطرة عليها، وأيضاً الظروف المعيشية الصعبة التى تعانى منها قطاعات غالبة من المصريين، وتجعلهم بمثابة «حزم من الحطب» على حد تعبير أحدهم «قابلة للاشتعال فى أى لحظة». 
 
  تقييم المقال
المعدل: 3.33
تصويتات: 3


الرجاء تقييم هذا المقال:

ممتاز
جيد جدا
جيد
عادي
رديئ


  خيارات

 صفحة للطباعة صفحة للطباعة


  روابط ذات صلة
· المزيد من