مستقبل شركات مجموعة طلعت مصطفى بعد التعويضات وصراع أزواج سوزان تميم على التركة
فتح الحكم الذى أصدرته محكمة جنايات القاهرة يوم الخميس الماضى بالإعدام على هشام طلعت مصطفى ومحسن منير السكرى بتهمة قتل سوزان تميم والزام المتهمين بدفع تعويضات لورثة سوزان الباب على مصراعيه للتساؤل حول مصير شركات هشام خاصة أن القانون المصرى يقدر حجم التعويضات بأهمية وحجم الأضرار أو ثروة المتوفاة التى قدرها البعض بأكثر من مليار جنيه ومن ثم فإنه من المنتظر أن ينظر القضاء المصرى أكبر قضية تعويضات على مر التاريخ قد تؤدى لانهيار شركات هشام. وكشف مصدر قضائى أن حجم التعويضات المنتظر يمثل السبب الرئيسى الذى دفع ورثة سوزان تميم للتناحر من أجل إثبات أحقيتهم فى الميراث وهو ما سوف تسفر عنه القضية التى أحالها المستشار المحمدى قنصوه إلى المحكمة المدنية للفصل فيها وقال المصدر إن المحكمة سوف تفصل حقيقة زواج سوزان تميم ومن هو الزوج الذى كانت على ذمته وقت وقوع الجريمة سواء رياض العزاوى أو عادل معتوق وفجر المصدر مفاجأة مفادها أن القضاء اللبنانى قد لا يأخذ بالحكم المصرى فى قضية إثبات زواج سوزان تميم حيث إن هناك محاكم لبنانية منحت الحق لعادل معتوق حين أن رياض العزاوى يدعى أنه صاحب الحق الأصيل فى ذلك مستندا إلى ورقة عرفية وشهادة شهود ومن ثم فإن حسم قضية زواج سوزان تميم سوف تمر بمراحل أخرى للتوفيق بين المحاكم اللبنانية والمصرية للخروج بزوج واحد لها فى السياق نفسه يرفض أهلية سوزان تميم إثبات علاقة الزواج لأى من الزوجين مستندين إلى أن سوزان حصلت على حكم بالتفريق بينها وبين عادل معتوق من المحاكم اللبنانية كما أن الزوج الثانى العزاوى لا يملك أوراقاً موثقة تؤكد زواجه من سوزان ووصف أحد أهلية القتيلة علاقة سوزان بالعزاوى بأنها لا تعدو علاقة حارس أو بودى جارد بالشخصية التى يحرسها، ويضيف أنه إذا كان هناك علاقة أكثر من ذلك فهى لن تزيد عن صداقة بين الاثنين وعلى ذلك فإن تركة سوزان تميم لا تخرج عن والدها عبدالستار تميم ووالدتها ثريا ظريف وشقيقها خليل عبدالستار. فى السياق نفسه أعلن بهاء أبوشقة المحامى المنضم حديثا إلى هيئة الدفاع عن هشام طلعت أن هيئة الدفاع تنتظر أن يقوم المستشار المحمدى قنصوه بإيداع الهيئة بتقديم طعن فى الحكم وأضاف أن فريد الديب لن ينسحب من هيئة الدفاع مشيرا إلى تعاون بين هيئة الدفاع عن هشام والسكرى معا. على الجانب نفسه أكد حافظ فرهود محامى عائلة طلعت مصطفى ثقته فى حصول هشام على البراءة فى مرحلة النقض أو تخفيف الحكم على أقل تقدير مشيرا إلى قضية الممرضة عايدة التى حصلت على حكم بالإعدام فى محكمة جنايات الإسكندرية ثم كشفت محكمة النقض عن المؤامرة التى حاكها 15 طبيبا قاموا بالشهادة ضد عايدة فأصدرت حكما ببراءتها وقررت محاكمة المتهمين. وفى نفس السياق لم يستبعد أحد المحامين فى هيئة الدفاع عن المتهمين وجود مؤامرة للايقاع بهشام طلعت مصطفى مشيراً إلى تشابك مصالح شركات هشام بالعديد مع الكيانات العملاقة فى العالم العربى مصر ووصف المحامى هذه الشركات بأنها من القدرة بحيث تستطيع تلفيق أدلة وشهود للايقاع بهشام حتى يمكنها التخلص منه وإزاحته عن طريقها كما لم يستبعد المحامى وجود مؤامرة أيضا لقتل سوزان تميم و وصفها بأنها صفقة لتضخم ثروتها إلى أكثر من مليار وأربعمائة مليون جنيه. على جانب آخر حصلت «العربي» على الأسباب التى سوف تستند إليها هيئة الدفاع عن هشام طلعت مصطفى ومحسن منير السكرى فى نقض الحكم وفند أعضاء هيئة الدفاع عن السكرى هذه الأسباب بصفة مبدئية فى إغفال القاضى لحق الدفاع مستندا إلى رفض القاضى طلب عاطف المناوى رئيس هيئة الدفاع عن المتهم الأول محسن منير السكرى لإجراء معاينة تصويرية لربط حسابات الزمن وهو ما يعنى تمثيل الجريمة لإثبات امكانية وقوعها فى الزمن الذى أثبتت تحريات شرطة إمارة دبى وقوعها فيه وهو ثمانية دقائق، قال المصدر إن عاطف المناوى أثبت فى بداية مرافعته أن قبوله المرافعة بناء على طلب القاضى لا يعنى تنازله عن الطلب، وكشف أن المناوى فند طلبه بأن الوقت المقرر لحدوث الجريمة يستحيل حدوثها فيه حيث تحتاج القتيلة من ثلاث إلى خمس دقائق لتسكن حركتها تماما حتى يتمكن القاتل من تغطيتها إضافة إلى الوقت الذى استلزمه القاتل فى الصعود لبناية القتيلة والطرق على باب شقتها وانتظاره لها لفتح الباب كذلك الوقت المقرر لخروجه من المصعد ووصوله إلى شقتها كذلك مقاومتها له إضافة إلى الوقت الذى استلزمه لاستبداله ملابسه ثم الهبوط من الدور الثانى والعشرين إضافة إلى مغادرته، وقال المصدر إن القاضى رفض طلب المناوى وهو ما يسبب سببا رئيسا فى قبول النقض كذلك رفض القاضى لإثبات أن الرقم التسلسلى الذى ادعت شرطة دبى أنها استندت إليه فى معرفة القاتل هو رقم تفاعلى يبين موديل الملابس وهو ما دلل عليه المناوى بإحضار ستة من هذه الملابس كلها تحمل نفس الرقم كذلك قيام عبدالستار تميم والد القتيلة بإرسال اثنين من هذه الملابس لهما نفس الرقم ونفى المناوى أن تكون الملابس المضبوطة فى موقع الجريمة خاصة بموكله واستند فى ذلك إلى تصريحات نيابة دبى الأولية والتى حملتها تحقيقات النيابة المصرية وقالت فيها إن المتهم قام بارتداء ملابس خاصة بالقتيلة أولا. من ناحية أخرى وصف مصدر قانونى الطلب الذى تقدم به فريد الديب قبيل أيام من النطق بالحكم بعدم اختصاص المحكمة بأن الديب كان يثق فى حصول موكله على حكم الإعدام ولهذا فقد وضع أسبابا تمكنه من نقض هذا الحكم مشيرا إلى أن الديب كان واثقا فى عدم استجابة المحمدى قنصوه لطلبه فى عدم الاختصاص وهو ما يوصف فى القانون بأنه إغفال لحق الدفاع ويحق للدفاع بسببه تقديم النقض مع ضمان قبوله. وأضاف أن اختصاص المحاكم بنظر القضايا ينظمه القانون والمعاهدات والاتفاقيات الثانوية سواء داخل الدولة أو بين الدول وبعضها واستنادا إلى المعاهدات بين مصر ودبى فإن محكمة جنايات القاهرة غير مختصة بنظر القضية ولا توجد حجة للمحاكم المصرية لنظرها وتوقع المصدر أن تحيل محكمة النقض القضية إلى دائرة جنايات أخرى وأشار رئيس هيئة الدفاع عن السكرى أن المحكمة عندما تصدت لنظر قضية إحراز سلاح وذخائر دون ترخيص على أنها قضية ملحقة بالقضية الأصلية فإنها تكون تعدت على اختصاصات محكمة أخرى وهى محكمة أمن دولة عليا طوارئ والتى اختصها القانون بنظر تلك القضايا ومن ثم فإن هذا الحكم وهو حبس محسن السكرى عشر سنوات حبسا مشددا لإحرازه السلاح والذخائر يكون سببا جديدا من أسباب النقض، ورجح رئيس هيئة الدفاع وجود قاتل خفى ارتكب الجريمة وأوقع فيها السكرى للانتقام من هشام طلعت مصطفى، مشيرا إلى أن الطب الشرعى أكد أن الجريمة تم ارتكابها بين الثالثة والخامسة عصرا، أى بعد مغادرة السكرى لدبى وهذا التقرير يمثل سببا آخر فى نقض الحكم. من ناحية أخرى نفت أسرة سوزان تميم وجود أى علاقة لها بأى من الأزواج وقال نجيب ليان محامى أسرة القتيلة إنها توفيت دون زوج مؤكدا عدم وجود مفاجآت لدى دفاع المتهمين ولو كانت هناك لقدمها قبل الحكم بالإعدام بينما أشار محمد سلمان محامى رياض العزاوى أن موكله هو زوج سوزان الحقيقى بناء على عقد رسمى شرعى تم توثيقه فى بريطانيا ومصر ودبى ولبنان وتم تقديم أصل المستند إلى المحكمة ويبدو أن الأيام القادمة سوف تشهد اشتباكاً قانونياً شديداً حول التعويضات التى قد تبلغ مليار جنيه فى المحكمة المدنية بمصر ولبنان بين أسرة سوزان تميم وعادل معتوق ورياض العزاوى فكل منهما يحاول إثبات حقه فى التعويض ومازالت الأسرة تنفى زواج سوزان بأحد، مؤكدة على لسان محاميها أنها ماتت بدون زوج بينما يؤكد عادل معتوق ورياض العزاوى أن كليهما هو الزوج الحقيقى للقتيلة.