07-03-2010     1198

 


 

قضايا وحوادث إشراف صالح رجب


غادة


 
السوق السرية لتجارة السلاح فى مصر

مازالت تجارة السلاح السرية تمثل صداعا فشلت السلطات الأمنية فى مصر فى القضاء عليه وكشفت حوادث مافيا الأراضى مصرع العشرات فى حادث وادى النطرون إضافة إلى مصرع ضباط أثناء تأدية واجبهم فى حفظ الأمن عن تفشى هذه الظاهرة وازدهارها فى الأنحاء المصرية خاصة فى الصعيد حيث تمثل جريمة الثأر وافدا لا ينضب لعصابات هذه التجارة المحرمة وتنوع هذه التجارة ما بين الفرد والخرطوش المصنع محليا حتى تصل إلى المدافع المضادة للطائرات والدبابات والتى عثرت عليها قوات الأمن عند مداهمتها للمغارات الجبلية أثناء سعيها للقضاء على الإرهابيين فى بداية التسعينات ولم تعد هذه التجارة مقصورة على المصريين فقط بل إن قوات الأمن كشفت عن تورط عصابات إسرائيلية فى تهريب السلاح لمصر وألقت القبض عليهم وتمت محاكمتهم بمحكمة جنوب سيناء. 
فى البداية أكد محمد محمود عبدالرحمن المحامى أن سوق السلاح موجود بالفعل فى مصر فهناك ورش لصناعته فى المناطق الشعبية والعديد من المحافظات بالوجهين القبلى والبحرى بدءا من البدرشين والعياط إلى جانب وجود سوق سرية تعتمد فى تجارتها على الأسلحة التى تم تهريبها أثناء الحروب التى خاضتها مصر منذ عام 1956 حيث تم تهريب كميات كبيرة من الأسلحة خاصة أثناء حرب 1967 ومازالت متداولة حتى الآن وأشار إلى ضلوع قبائل البدو فى الاتجار فى السلاح التى يعتمدون عليها خاصة فى عمليات التهريب عبر الحدود وتعتبر هذه التجارة رائجة فى مصر فى ظل وجود عمليات الثأر فى مناطق الجنوب حيث يمثل الثأر جزءا أساسيا فى عقيدة السكان فيلجأون إلى حمل السلاح وهناك العديد من القضايا فى مجال الاتجار فى السلاح موجودة وبكثرة وتنظرها محاكم الجنايات وأشار إلى أن جهود الشرطة المحمودة فى هذا المجال رغم عدم استطاعتها السيطرة الكاملة على هذا السوق نظرا لوجود هذه التجارة فى مناطق يصعب الوصول إليها خاصة فى الوجه القبلى وهناك تهريب من دول أخرى وصلت إلى حد تهريب مدافع وأسلحة متطورة خاصة فى منطقة دشنا التى تعد من أشد المناطق تجارة فى السلاح ومع جهود الشرطة فإنها تجهل المدقات داخل الصحراء والطرق الوعرة والتى تعد هى الطرق التى يستعملها العرب من البدو للتهريب وطالب بتمويل الشرطة بأجهزة حديثة وسيارات مع الاستعانة بالقوات الجوية لحمل وحدات طائرة لمحاولة السيطرة على هذه التجارة جوا، وأكد أن الأشياء التى تصعب عمل الشرطة فى هذا المجال أن الأهالى لا يمدونها بالمعلومات اللازمة لضبط حاملى الأسلحة فنجد الأهالى عند وصول حملات الشرطة يقومون بتنبيه بعضهم البعض فيتم دفن الأسلحة فى المقابر وبعض الأماكن المجهولة لعدم ضبطها ويساعد بعض الخفراء والمخبرين الذين هم فى الأصل معينون من أهالى هذه البلدات لإرسال رسائل التحذير لذويهم قبل وصول سيارات الشرطة إلى البلدة وبعد خروج قوات الشرطة يقوم الأهالى بإخراج السلاح مرة أخري. 
وأشار خالد فؤاد المحامى إلى أن سوق السلاح موجود بالصعيد بشكل رئيسى وتحدد نوعيات الأسلحة هناك بدءا من الأسلحة الخفيفة والسلاح الآلى وصولا إلى الأسلحة المضادة للطائرات والدليل ما عثر عليه بقرية عزت حنفى من سلاح وذلك يؤكد وجود حالات مشابهة للمذكور تحوز هذه الأسلحة ويذكر أن جهود الأجهزة الأمنية قد أسفرت عن وجود مخازن للسلاح فى سيناء نظرا لأنها كانت ساحة لعدة حروب كما أن الحدود الشاسعة ونقص الامكانات لدى القائمين على الأمن تؤدى إلى استغلال بعض العصابات الإجرامية لهذا الأمر لتحقيق أرباح مالية طائلة ولا تلقى بالا للانعكاسات الأمنية الخطيرة على المجتمع المصرى وهذا الأمر يؤدى بالضرورة إلى تسهيل عمليات القتل المنظمة التى يطلق عليها الثأر لتوافر السلاح فى متناول الجميع مما دفع بعض عناصر التهريب لاستحداث طرق جديدة فى التهريب خاصة فى الأيام ذات الظروف المناخية القاسية واستخدام أساليب وتقنيات عالية من أنفاق وأجهزة رؤية ليلية لمباشرة تجارتهم الإجرامية وأشار خالد فؤاد إلى تورط عدد كبير من رجال الأعمال فى هذه التجارة، وأكد أن هناك بعض القضايا الخطيرة التى يتم ضبطها ولا يعلن عنها نظرا لخطورتها. 
وأشار إلى أن تجارة السلاح فى العالم كله تقوم بها شخصيات ثرية وبالغة النفوذ، مشيرا إلى مسئولية هذه التجارة عن ارتفاع نسبة الجريمة فى بعض البلاد مثل روسيا وتركيا، وفى مصر نظرا لأن المجتمع يتمركز حول نهر النيل مما يسهل ضبط الجرائم وتستطيع الشرطة السيطرة عليها أما فى البلاد الأخرى فلا توجد سيطرة أمنية على هذا المجال. 
ويضيف عمرو صالح المحامى أن السلاح منتشر بكثافة فى المناطق الشعبية ويتجلى ذلك فى كم قضايا السلاح التى تضبطها المباحث بشكل يومى كما تتجلى الصورة الأفراح فى المناطق الشعبية حيث تنشر بعض العادات السيئة ومنها إطلاق النار مجاملة لصاحب الفرح من أسلحة غير مرخصة وهناك العديد من الأبرياء الذين يدفعون ثمن هذه العادات وفى مناطق منشية ناصر والدويقة وبعض المناطق التى تجمع القمامة يتوافر السلاح بكثرة مهولة نتيجة ارتباط هؤلاء بذويهم فى الصعيد وهم يحملون أحدث أنواع الأسلحة تم شراؤها من السوق السرية ونتيجة ثراء تجار القمامة فى هذه المناطق فهم يدفعون بسخاء لتجار السلاح للحصول على ما يريدون. 
وأشار سعد إلى أن مافيا تجارة السلاح تعتمد بشكل أساسى على سرية التداول لتجارتها حيث يحرص العميل على إخفاء هذه السلعة المحرمة عن أعين الجميع حتى ينتهى من استخدامها فى الغرض الذى خصصه لها خاصة فى جرائم الثأر التى تنشط فى مناطق الصعيد وبعض مناطق الوجه البحرى غير أن هناك سلسلة من الجبال التى تحيط بالعديد من المناطق منها القاهرة مثل جبل المقطم والتى تقع فى دائرته بعض المناطق الخطرة المشهورة بتخزين الأسلحة وهناك بعض المحافظات الأخرى خاصة بعض قرى الصعيد مثل العرب وهوارة بقنا ويحمل هؤلاء نوعيات خطيرة من الأسلحة الآلية وهناك عدة مذابح جرت بين هاتين القبيلتين من قبل. 
 
  تقييم المقال
المعدل: 0
تصويتات: 0

الرجاء تقييم هذا المقال:

ممتاز
جيد جدا
جيد
عادي
رديئ


  خيارات

 صفحة للطباعة صفحة للطباعة


  روابط ذات صلة
· المزيد من