07-03-2010     1198

 


 

مدونون إشراف محمد حماد


رامز عباس


 
انتهاكات تبحث عن رادع

http://ramezabas.blogspot.com/ 
انتهاكات تبحث عن رادع 
فى بلادى يعيش فوق الـ7 ملايين معاق أفترض أنهم يعيشون بينما تفترض حكومة بلادى أنهم غير موجودين إن مأساة هذه الفئة تلخصت فى إنكار حكومة بلادى لحقهم فى الحياة واستتبع ذلك نتائج خطيرة فى إهدار لحرياتهم وحقوقهم المدنية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية فى سجل انتهاكات الدولة تجاه أبنائها من المعاقين قصص لتخجل أى دولة متقدمة أن تجلس وتسمعها فيضيع وقت من أوقاتها خططت لتنفقه فى أعمال تطورها ونمائها فما بالنا لو كانت بقعة سيئة تشير إليها.. أما فى بلادى فالخجل لا مكان له لأنه سيحتاج حمرة وضمير قوى وهذا لا يتوفر فى بلادي. 
فى بلادى يحصل المعاقون على تعليم نظامه فاشل قائم على الحفظ والتلقين ورغم عدم ملاءمته لهم يجتازونه بتحد وإرادة ليتخرجوا ويواجهوا مجتمعاً متسلحاً بعض الشيء بينما هم غير متسلحين فقد كان أملهم الذى بذلوا فيهم الوقت والجهد هو إرضاء المجتمع بحصولهم على شهادات تتفاخر بها حكومة بلادى قائلة المعاقين فى بلدنا ناجحين ومتفوقين هذا الاعتراف الذى يمر على الأسماع فى المحافل الدولية يناقض انتهاكاً جسيماً تمثل فى إهدار حقهم فى العمل ضمن ما قرره القانون فى بلادى لذلك يشعر المعاقون فى بلادى بأنهم فئران تجارب للتعليم الفاشل وعندما ينجحون فإنهم يكونواً كأسماك الزينة الموضوعة ليشاهدها الآخرون بينما هم مجرد أرقام وأسماء للناجحين والمتفوقين. 
فى بلادى الانتهاكات تطورات وطالت طبقات عديدة من المجتمع ولكنها انتهاكات وقتية يتصدى لها المتعرضون لها أما المعاقون فهم ونتاج تراكم الانتهاكات ضدهم فهم بلا حول ولا قوة لذلك تعيش بلادى فى ارتياح لأن بها ضعفاء مثل هؤلاء لا يمثلهم أحد ولن يدافع عنهم أحد أما المتصدرون زيفاً لذلك فهم متزوجون عرفياً بالفاسدين فى بلادى وهم الآن على ذمة حكومة بلادى التى يفترض بها حماية حقوقنا المهدرة فإلى متى تردع حكومة بلادى خاصة أنها تعشق مبدأ تركيز السلطات ولذلك لأمل للردع القانونى ليحمينا من انتهاكات فى بلادى وتحدث من ما يفترض به حماية الشعب المتهم الحقيقى أمامنا جميعاً حكومة بلادي.
 
  تقييم المقال
المعدل: 4.6
تصويتات: 5


الرجاء تقييم هذا المقال:

ممتاز
جيد جدا
جيد
عادي
رديئ


  خيارات

 صفحة للطباعة صفحة للطباعة


  روابط ذات صلة
· المزيد من