لم تقتصر آثار أحداث العنف التى شهدتها الخرطوم قبل وعقب مباراة المنتخب الوطنى مع المنتخب الجزائرى على العلاقات بين البلدين الشقيقين، إذ امتدت تداعياتها إلى داخل الحزب الحاكم نفسه. وعلمت «العربي» أن القيادة السياسية والحزبية قد حملت رجل الأعمال والقيادى فى الحزب الحاكم «أحمد عز» مسئولية ما حدث لـ«رموز» وكوادر الحزب فى السودان، متهمة إياه بسوء التخطيط والتعامل برعونة مع ملف شديد الحساسية، وتسبب فى إحراج شديد للنظام داخليا وخارجيا. وقالت مصادر حزبية إن إدارة «عز» لحملة تشجيع المنتخب المصرى اتسمت بالخفة والفوضى وبعدم الوعى بالخريطة السياسية فى المنطقة، والاستهانة بما تردد عن استعدادات الطرف الآخر. الطريف أن رجل الأعمال البارز الذى تولى مهمة تنظيم رحلات المشجعين بكل فئاتهم هو أول من غادر العاصمة السودانية فى طائرته الخاصة.. ثم تلتها طائرة رجل الأعمال محمد أبو العينين.. فى حين أصر علاء وجمال مبارك على البقاء للرحيل مع بعثة المنتخب ووفود الإعلاميين والفنانين.