أفكار غريبة تداهم عقلى كل فترة ولا أستطيع دفعها وتتغير طبعاً بتغير المؤثرات من حولي. مثلاً.. ماذا لو انضم الشعب كله للحزب الوطني.. وأصبحوا أعضاء فيه!! أعضاء فاعلين ومنادين بكل برامجه ومصفقين لمؤتمراته وموافقين لكل ما يفعل؟ ألن يتغير الحال عندها؟ ويبدأ الحزب فى دعم أعضائه؟ لقد جربنا وجود معارضة واهية تذوب ذوبان الآيس كريم فى أغسطس أمام شخطة من عضو وطنى وجربنا إحساس التجاهل الرسمى لكل ما تريده قوى الشعب على اختلاف توجهاتها.. ماذا إذن لو دخلنا كلنا فى العباءة؟ ماذا سيفعل بنا؟ فيه حد بيجوع فلذة كبده؟!! أو يتركه عاطلاً!!! يخيل لى أن "العند" هو دأب الحكومة مع الشعب فهل سيظل هذا دأبها مع شعب حلو لطيف موافق فى منزلة الابن؟ جنان رسمي.. ومثلاً.. ماذا لو صدر قرار علوى بتحويل ثلاثة أرباع المدارس الابتدائية والإعدادية والثانوية إلى مدارس كرة قدم؟ والإبقاء على الربع الأخير ليكون دراسة عادية لمحبى العلم والسائرين على سنة العلماء.. ما الذى جنيناه من العلم لنبقى عليه فى مدارسنا ومعاملنا المهجورة.. لقد كانت ومازالت جامعاتنا خارج أى إحصاء دولى لتقييم الكفاءة.. ولهذا فإن فكرة تحويل المدارس فكرة عبقرية.. صدقوني.. تخيلوا الهنا والنعيم الذى سنحياه. أولاً: سيهنأ الأطفال بطفولتهم ويحيون حياة الرياضة والصحة مقارنة بالحياة اللاآدمية التى يحيونها لمدة عشرة أشهر فى السنة لثلاث عشرة سنة متوالية من حياتهم "باعتبار البيبى كلاس سنة دراسية". ثانياً: سينتقم المجتمع من مدرسى الرياضيات والعلوم الذين أمضوا دهوراً ينحرون مرتبات أولياء الأمور البائسين وتميل كفة الميزان ناحية مدرسى الألعاب لترد لهم قليلاً هيبتهم المفقودة على مر العصور. ثالثاً: ستتحول المدارس إلى ملاعب خضراء بالنجيل الطبيعى طبعاً مما يؤدى إلى تنقية البيئة من الملوثات وسيتم هدم المبانى الدراسية فى سبيل ذلك بالطبع مما سيؤدى إلى نقصان التلوث البصرى الملازم لرؤية مبانى هيئة الأبنية التعليمية ـ عافاكم الله. رابعاً: نتيجة لظاهرة العرض والطلب ـ التى يصدع الوزراء رءوسنا بها ـ سيزيد أعداد اللعيبة وبالتالى يقل سعرهم وبالتالى يقل الحقد الطبقى على هذه الفئة من كل فئات الشعب. خامساً: سنتمكن فى هذه الحالة من تحقيق رغبة الكبراء فى الوصول لكل كئوس العوالم وذلك لصنع مجدنا التاريخى بأقدام أبنائنا.. مفخرة ولا شك. ولمن يتساءل عن مصير البنات فلنا أن نكون رواد الكرة البناتية.. كل شيء جايز. جنان رسمي.. ومثلاً.. ماذا لو عممت الدولة أمرا ما وجعلته هدفا قوميا يتلهى به الناس عن أعداد المصابين بالإنفلونزا.. كزراعة المشروم فى الحمامات أو إنتاج الأكياس الورقية لزوم لف الطلبات بماكينات بيتية صغيرة الحجم نطلبها من الصين ـ مافيش مشكلة ـ وتعتمد على ورق التواليت.. واقتصت من ميزانية إعلانات الوزارات على الفضائيات لتقيم أسواقاً لترويجها محلياً ومن ثم تصديرها للصين كنوع من فش الغل أيضاً!!!