14-03-2010     1199

 


 

أكد فى مؤتمر الأحزاب العربية أن إسرائيل إلى زوال


رسالة دمشق : السيد الدمرداش


 
بشار الأسد: المقاومة العربية هى الحل لمواجهة

شهدت العاصمة السورية دمشق فعاليات مؤتمر الأحزاب العربية تحت شعار «دورة القرار العربى المستقل» بمشاركة ممثلين من 107 أحزاب من مختلف الدول العربية، وألقى الرئيس السورى بشار الأسد خلال الافتتاح كلمة أعرب فيها عن سعادته بانعقاد المؤتمر فى دمشق للمرة الثانية على التوالى، مؤكدا أن الأحزاب العربية نجحت فى تحقيق عنوان الدورة الذى اختارته فى المؤتمر الرابع عام 2006 وهو شعرة سورية ولبنان وذلك عبر تبنيها سياسات وقف خلفها الشعب العربى الذى تمثل الأحزاب أطيافه الواسعة. 
وأوضح الأسد أن سوريا نجحت فى المرحلة الماضية فى مواجهة الكثير مما كان يحاك ضدها لأنها اتخذت القرار الصحيح والذى بنى على اندماج حقيقى بين القيادة والشعب الموحد حول العروبة التى تعتبر موضوعا مقدسا يجمع مختلف الأطياف والتيارات الفكرية، وأشار إلى أن العنوان الذى اختارته الأحزاب العربية لهذه الدورة وهو القرار العربى المستقل يجب أن يبدأ من الشيء الأشمل ألا وهو العروبة والإيمان بالهوية العربية التى أصيبت بالكثير من التراجعات فى الفترة الماضية كما أنه يجب ألا تحمل العروبة عبء الأخطاء التى يرتكبها العرب، وشدد الرئيس السورى على ضرورة امتلاك الدول العربية الرؤية الصحيحة بالاستناد إلى الماضى وقراءة المستقبل وامتلاك أدوات تنفيذ هذه الرؤية وتبدأ بالتمسك بالحقوق وتنتهى بأدوات التنفيذ التى تستند إلى نوعية العدو الذى نواجهه والتضامن العربى الذى لابد منه لكى نتوصل إلى القرار العربى المستقل ويعنى هذا التضامن مع مصالحنا كعرب ويجب أن ينطلق من الإجماع الشعبى العربي. 
وتطرق الأسد إلى الصداقات الجيدة مع دول الجوار التى تدعم القضايا العربية خاصة تركيا وإيران والتى من شأنها أن تشكل عامل قوة سيساعد الدول العربية بالوصول إلى القرار العربى المستقل وهى ضرورية لاستعادة الحقوق العربية وتحقيق الاستقرار فى المنطقة وحول القضية الفلسطينية أكد أنها ستبقى القضية الجوهرية بالنسبة إلى الدول العربية كافة، وأن المصالح الفلسطينية تبقى هدفا أساسيا وسنعمل ضمن امكانات تحقيقها. 
واختتم الأسد بقوله إن عملية السلام تظهر بعد 18 عاما من المباشرة بها وأن قوة إسرائيل الوهمية هى فى ضعف العرب الحقيقى وعندما تصبح قوة يصبحون قادرين على رؤية نقاط ضعف إسرائيل، مؤكدا أن الزمن فى مصلحة العرب، وأن جوهر السلام ليس فقط مفاوضات بل هو مقاومة أيضا، ومن الخطأ أن نعتقد أن السلام يأتى من خلال التفاوض بل يأتى من خلال المقاومة لذلك يجب علينا دعم المقاومة فالمقاومة والتفاوض هما محور واحد وكلاهما يهدف إلى استعادة الحقوق المشروعة. 
الجدير بالذكر أن مؤتمر الأحزاب العربية فى دورته الخامسة بدأ فعالياته باجتماع للأمانة العامة وناقش خلال هذا الاجتماع القضايا العربية المشتركة، وأكد أحمد حسن الأمين العام للحزب الناصرى نائب الأمين العام للأحزاب العربية ضرورة مشاركة الأحزاب فى العمل على تبنى جميع قضايا الأمة العربية وضرورة طرح قضايانا العربية بمفهوم جديد من أجل التوصل إلى صيغة مشتركة للدفاع عنها. 
من جانبه قال رمضان زرزور عضو الأمانة العامة للحزب الناصرى إن القضايا التى تشغل الشارع العربى جاءت على طاولة الحوار فى هذا المؤتمر رغم أن لجانه ركزت كثيرا على المقاومة والممانعة العربية وحاولت أن تخاطب الجماهير العربية من خلال القضايا المطروحة، مشيرا إلى الأحزاب التى تحمل الفكر الناصرى كانت لها مشاركة إيجابية وقدمت أوراق عمل حول الحوار الوطنى وأن فرصة التواصل مع القوى السياسية فى الشارع العربى أكبر بكثير. 
ويؤكد أحمد مرعى نائب رئيس حزب الاتحاد اللبنانى أن المؤتمر بشكل من أشكال اللقاء بين القوى السياسية العربية المختلفة الاتجاهات وهذا تعبير على أهمية الحياة الحزبية والحركة السياسية العربية من الطبيعى أن تكون هناك آراء مختلفة ومتباينة حول العديد من المسائل وهذا المؤتمر تحت عنوان «القرار العربى يجسد ما نطمح إليه فى حركة التحرر العربى من استعادة الإرادة العربية أن تكون تعبيرا حيا عن مصالح الأمة وقضاياها فى التحرر والتقدم والوحدة، فالمؤتمر هو محطة من محطات العمل العربى التى يحتاج فيها إلى وحدة الموقف بين قواها السياسية لمواجهة مخاطر العدوان الأمريكى المستمر على أمننا ووجود الاستيطان الصهيونى وما يفرزه من إعاقة لحركة النهوض العربى لأن هذا الكيان هو صنيعة استعمارية غربية يراد من خلال وجودها فى قلب الوطن العربى أن تعيد حركة التقدم والتطور. 
وناقشت إحدى اللجان فى المؤتمر مسألة الديمقراطية وهى مسألة حيوية فى حياة أى مجتمع داخل الحركة الحزبية تحديدا، لأنه لا يمكن إحداث أى تطور حقيقى إلا بممارستها بصورتها الحقيقية كتعبير عن إرادة القاعدة الحزبية فى عمل الأحزاب العربية، وهناك عدة توصيات قدمت عبر اللجان الفرعية منها ما يدعو إلى التأكيد على أهمية الوحدة العربية كأحد المقومات الأساسية لصناعة الاستقلال العربى كذلك تم التأكيد على أهمية المقاومة فى مواجهة المشروع الاستعمارى الأمريكى والوجود الصهيونى على الأرض العربية ومقاومة جميع أشكال التطبيع مع هذا العدو. 
واعتبر المؤتمر أن الوحدة الوطنية الفلسطينية تشكل قاعدة الارتكاز فى بناء عمل فلسطينى تحريرى يقوم على التمسك بالثوابت الوطنية الفلسطينية بعيدا عن المساومات وإضاعة الحقوق والركود وراء تسويات وهمية. 
و استطاع المؤتمر أن يكرم بعض الشخصيات الفاعلة فى العمل العربى المشترك والأسرى المحررين، وبلفتة طيبة كرم المؤتمر الطفل الفلسطينى الذى ولد خلف قضبان الاحتلال فى زنزانة يستصرخ الضمير العربى بأن قضية فلسطين هى قضية الأمة يجب عدم التخلى عنها تحت أى شعار قطرى لأن فلسطين هى جوهر الاستقلال العربى الحر. 
من جانبه قال محمد منصور معد البرامج السياسية فى التليفزيون السورى إنه فى ظل الانتشار للفضائيات العربية وغيرها إضافة إلى وسائل الاتصال الأخرى من شبكات الإنترنت والمتعلقة بالصحف وغير ذلك من المؤثرات فى ظل هذا التطور السريع والهائل لابد من وجود محطات تلفزة ولابد من وجود للأحزاب التى تنتهج النهج القومى الوطنى أن تكون سباقة فى امتلاك وسائل الاتصال الحديثة لتحصين وليس لتقطير الشباب قبل غيرهم بسبب الإغراءات المطروحة عليهم لتحصينهم من الإفلاس الفكرى الذى يمكن أن يتقبل أى فكر مسموم آخر، فمن تعلموا وآمنوا وتربوا على القضايا التى سخر القومية وكيفية الدفاع عنها فهذا مستمر بفضل الأحزاب التقدمية والوطنية فى الوطن العربى من أجل الاستمرار فى تبنى ثقافة المقاومة فى هذا العقد الأخير لأن الأمة بات يتهدد وجودها ومصيرهافى ظل التحديات الخطيرة التى تشهدها الساحات العربية والاقليمية والدولية تتبنى مقولة الزعيم جمال عبدالناصر «ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة». 
ويؤكد عبدالعزيز السيد الأمين العام لمؤتمر الأحزاب العربية أن الأحزاب التقت على هدف واحد فى هذا المؤتمر، وهو التعبير عن الهاجس الوطنى والقومى الذى يشغل بال ممثلى تلك الأحزاب فى الشارع العربى، علما بأن جميع الأحزاب العربية بمختلف مشاربها تجلس إلى طاولة واحدة لتناقش هموم الوطن تحت هدف واحد وهو مواجهة المشروع الصهيونى والامبريالى الذى يستهدف وجود الأمة وكيانها ومستقبلها. 
وفى البيان الختامى أكد الأمين العام أن الوطن العربى شهد أحداثا كبرى استطاعت الأمة اجتيازها واستطاعت المقاومة العربية فى لبنان وفلسطين التصدى للعدوان الإسرائيلى وترنح المشروع الأمريكى على يد المقاومة فى العراق، وأن المؤتمر يسجل سوء الوضع العربى المتردى، وأضاف أن الديمقراطية والإصلاح مطلب جماهيرى مع استمرار النضال ومتابعة ملف جولدو ستون. 
 
  تقييم المقال
المعدل: 0
تصويتات: 0

الرجاء تقييم هذا المقال:

ممتاز
جيد جدا
جيد
عادي
رديئ


  خيارات

 صفحة للطباعة صفحة للطباعة


  روابط ذات صلة
· المزيد من