07-03-2010     1198

 


 

دورة أقل من عادية لمهرجان القاهرة السينمائى الدولي


أشرف توفيق


 

انتهت مساء أمس الأول الجمعة الدورة الثالثة والثلاثون لمهرجان القاهرة السينمائى الدولى، وسط استغلال حاشد وتزيد كبير من فنانى مصر، لما حدث مؤخرا من أحداث مؤسفة عقب انتهاء مباراة كرة القدم بين المنتخب المصرى والمنتخب الجزائرى، حيث احتشد عدد من الفنانين المصريين فى وقفة غاضبة قبل بدء فعاليات الختام للإعلان عن موقف احتجاجى غاضب من الفنانين والمثقفين الجزائريين لعدم تعليقهم أو إدانتهم ما جرى بعد المباراة. 
وبعيدا عما حدث فى المباراة وبعدها ـ ولايزال ـ فقد كانت هذه الدورة من عمر المهرجان ربما أقل من عادية، رغم المحاولات التى بذلت من أجل النهوض بالمهرجان، ولكن النجاح لا يكون بالنوايا الطيبة فقط، فقد كان هناك العديد من الملاحظات التى تؤخذ على إدارة المهرجان هذا العام، ربما كان أهمها عدم التوفيق فى توقيت اختيار التكريم الجزائرى فى ظل هذه الأجواء المشحونة، واضطرارهم لإلغائه. 
المأخذ الثانى الذى يؤخذ على المهرجان هو إصرار إدارة المهرجان على خرق لائحة المهرجانات مما يهدد بسحب الصفة الدولية من المهرجان ـ مرة أخرى ـ وهذا الخرق للائحة ظهر جليا فى واقعتين أولاهما اشتراك فيلم الافتتاح الهندى «نيويورك» فى المسابقة الرسمية للمهرجان رغم اشتراكه من قبل فى مهرجانات أخرى وهو ما يمثل خرقا للمادة الرابعة من لائحة مهرجان القاهرة والتى تنص فقرتها الأولى على أنه لن يسمح فى هذا القسم «المسابقة الدولية للأفلام الروائية الطويلة» بعرض أى فيلم سبق اشتراكه فى مسابقة أى مهرجان دولى آخر. 
ظاهرة سلبية أخرى لمسناها فى هذه الدورة مستمرة منذ دورات سابقة هى ضعف مستوى سوق الفيلم وقلة عدد الشركات المشاركة فيه وعدم تحقيقه أيا من أهدافه والتى يفترض أنها فتح أسواق جديدة للفيلم المصرى فى الخارج. 
ومن الظواهر الايجابية لهذه الدورة حُسن اختيار النجوم العالميين الذين استضافهم المهرجان ونجاح إدارة المهرجان فى إقناعهم بالحضور ومنهم سلمى حايك، ولوسى لو وصامويل جاكسون.. 
ظاهرة ايجابية أخرى تمثلت فى استجابة إدارة المهرجان لما كتبه الصحفيون العام الماضى حول ضرورة أن تكون الأسئلة التى توجه للنجوم العالمين فى المؤتمرات الصحفية مكتوبة حتى نتفادى الأسئلة التافهة والسطحية التى كان يلقيها البعض من غير المتخصصين والذين كانوا يسألون لمجرد الظهور أمام الكاميرات، كما أن فكرة الاستعانة بالفنانين المصريين لإدارة ندوات النجوم العالميين كانت فكرة جيدة. 
لمسنا هذه الدورة أيضا استجابة لما طالبنا به العام الماضى من ضرورة التعريف بالنجوم العالميين المكرمين بالمهرجان حيث تم عمل كتيب صغير عن كل نجم منهم طرح مع بانوراما المهرجان ولكن كان يوزع للأسف بعد انتهاء المؤتمر الصحفى للنجم بدلا من أن يوزع قبله. 
شهدنا هذه الدورة أيضا حرصا من رئيس المهرجان د. عزت أبوعوف على الظهور فى أروقة المهرجان وخلال الندوات والمؤتمرات الصحفية. 
غير أنه للأسف الشديد لم يتم الاهتمام بالموقع الالكترونى للمهرجان سوى مع افتتاح المهرجان فقبل بدء المهرجان بأيام قليلة كان مستوى الموقع منهارا تماما ولا توجد عليه أى أخبار صحفية أو معلومات جديدة، وحتى مع بدء المهرجان كانت المعلومات التى على الموقع والصور متأخرة يومين كاملين. 
كانت هناك حالة من التعاون فى المركز الصحفى الذى يرأسه الصحفى حامد حماد وتسلم الصحفيون مطبوعات المهرجان بسهولة وكانت هناك خمسة أجهزة كمبيوتر لمساعدة الصحفيين على أداء أعمالهم. 
 
  تقييم المقال
المعدل: 5
تصويتات: 1


الرجاء تقييم هذا المقال:

ممتاز
جيد جدا
جيد
عادي
رديئ


  خيارات

 صفحة للطباعة صفحة للطباعة


  روابط ذات صلة
· المزيد من