عمار على حسن يفوز بجائزة الشيخ زايد فى التنمية وبناء الدولة
أعلنت جائزة الشيخ زايد للكتاب بدورتها الرابعة عن فوز الدكتور عمار على حسن فى فرع التنمية وبناء الدولة، عن كتابه "التنشئة السياسية للطرق الصوفية فى مصر: ثقافة الديمقراطية ومسار التحديث لدى تيار دينى تقليدي" الصادر عن دار العين للنشر العام الماضي. ويشترط فى الجائزة أن يكون المرشح لها قد أسهم فى تنمية الفكر والإبداع فى الثقافة العربية. ونظرا لهذه القيمة المادية الملموسة، إلى جانب القيمة المعنوية المشهودة لارتباط الجائزة بشخصية عربية مرموقة لها دور تاريخي، أطلق كثيرون على الجائزة لقب "نوبل العربية". وقال راشد العريمي، الأمين العام للجائزة، لقد جاء قرار اللجنة الاستشارية بفوز كتاب "التنشئة السياسية للطرق الصوفية فى مصر" لمعالجته موضوع الإحياء الصوفى القوى بمصر وهو موضوع علمى وبحثى مهم وجديد وبالإضافة للتميز فى الموضوع، فالكتاب متميز فى المنهج البحثى والتحليلى والدلالى ثم انه يقدم إثباتا للاستنتاجات التى توصل إليها بدراسة حالتين لطريقتين صوفيتين بارزتين تضيفان الكثير إلى معرفتنا بالطرق الصوفية ومناهج البحث فيها. يقدم الكتاب اضافة مهمة وضرورية الى واقع الثقافة العربى عبر تقديم هذا العمل لخريطة معرفية للحركات الاسلامية. وأوضح العريمى أن الهيئة الاستشارية للجائزة قد استعانت فى هذه الدورة بعدد كبير من المحكمين المختصين فى مجالات الكتب المتقدمة حسب فروع الجائزة والمشهود لهم بالكفاءة والتميز والموضوعية. وقد شهد عدد من الباحثين والمفكرين العرب والأجانب بدقة الكتاب الفائز وشموله وجديته وجدته، حيث وصفه جاسون براونللي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة تكساس الأمريكية بأنه "إضافة متميزة فى علم السياسة عامة، لأنه يسد نقصا نجم عن تجاهل نسبى للأدوار السياسية للتنظيمات والحركات الإسلامية الدعوية والروحية. وأنه عمل رائد أضاء جوانب مظلمة عن الروابط العميقة والقوية بين الطرق الصوفية والسلطات المصرية المتعاقبة، واستطاع عبر بناء نظرى ومسح ميدانى دقيق أن يقدم إسهاما حيويا فى الأدبيات السياسية عموما، لاسيما تلك التى تهتم بأيديولوجيات الحركات الإسلامية. وأكد براونللى أن قراءة هذا الكتاب تبقى ضرورية للدارسين المعنيين بالحركات الدينية، وبالتطور الديمقراطى للمجتمع المصري. وأكد عالم الاجتماع الفرنسى آلان روسيون أنه وجد فى الكتاب ما أفاده فى دراسته للمجتمع المصرى وقال الكتاب قربنى أكثر من فهم تيار دينى لم يدرس كما ينبغى من الباحثين فى علمى السياسة والاجتماع وهو الطرق الصوفية، وجعلنى إزداد اقتناعا بأن الإصلاح السياسى فى العالم العربى برمته يجب أن يترافق مع الإصلاح الديني. أما فوليا أتاكان، أستاذ العلوم السياسية بجامعة يلدز فى تركيا فتقول يتعامل هذا الكتاب مع قضية حيوية بالنسبة لمصر، ويقدم تحليلا مهما للعلاقة بين الطرق الصوفية والسياسة، وهو كتاب نافذ البصيرة وملهم. ويقول عالم الاجتماع المصرى على فهمى مع خبرة فى دراسات الدين الشعبى تكاد تناهز نصف قرن انتهي، بقدر فرض من الموضوعية والدقة المنهجية، إن هذه الدراسة هى الأكثر تميزا بين مثيلاتها فى مصر، وأن هذا التميز أوضح فى الجوانب النظرية بالغة الثراء. أما المفكر المصرى السيد يس فقد اعتبر الكتاب إسهاما بارزا فى إطار المحاولات الرامية إلى رسم خريطة معرفية للحركات الإسلامية، وذلك فى ظل اهتمام الدوائر السياسية والثقافية بمختلف أنماط الهويات الدينية، وقال إن المؤلف يقدم تحليلا دقيقا لجذور الطرق الصوفية وتنظيماتها وممارساتها السياسية، ومدى استيعابها ثقافة الديمقراطية والتحديث، مبينا أن ما يزيد من قيمة الكتاب فى نظره هو تضمنه دراسة ميدانية، ولهذا فهو يشكل إضافة معرفية مهمة للمكتبة العربية. وتضم جائزة الشيخ زايد للكتاب بالاضافة الى فرع التنمية وبناء الدولة ثمانية فروع اخرى هى جائزة الشيخ زايد لشخصية العام الثقافية، وجائزة الشيخ زايد للآداب، وجائزة الشيخ زايد لأدب الطفل، وجائزة الشيخ زايد للمؤلف الشاب، وجائزة الشيخ زايد للترجمة، وجائزة الشيخ زايد للفنون، وجائزة الشيخ زايد للنشر والتوزيع، وجائزة الشيخ زايد لأفضل تقنية فى المجال الثقافي.