07-03-2010     1198

 


 

المهمشون فى مصر 3 («العربي» خاضت التجربة)


إشراف غريب الرماطي


 
مستشفى المرج: «حقنة برد» لعلاج الضغط

شارك فى إعداد الملف: عصام سلامة ـ رانيا صادق ـ سارة الشامى ـ أسماء رمضان 
 
»12 مليون مصرى مصابون بفيروس «c» »10 ملايين يعانون أمراضا نفسية 
»40 ألف مريض فشل كلوى سنويا »مستشفيات.. مغلقة للتحسينات والمرضى فى الشوارع 
 
 
«أطباق الطعام» هو الشيء الذى تلتف حوله الممرضات بمستشفى «جراحات اليوم الواحد» بالمرج، يجتمعن فى الطرقات يأكلن ويضحكن.. والى جواره العيادات مغلقة الأبواب وإن وجدت أحدها مفتوحاً سترى حجرة الكشف سبيلا لتخزين الأشياء الخاصة بالعاملين.. وأمام بوابة المستشفى الرئيسية سيدات يرتدين السواد ورجال ينتظرون أكثر من ثلاث ساعات تصريحا لدفن قريب لهم .. هذا هو المستشفى الوحيد فى حى المرج الذى يعيش فيه ما يقرب من 2 مليون مواطن..  
خلال جولتنا رأينا مواطنين يرغبون فى العلاج.. ظلوا واقفين أمام شباك حجز التذاكر وبعد فترة انتظار قال لهم أحد الأطباء «مفيش عيادات.. الميعاد خلص.. أخرنا الساعة 2» وعندما نظر للساعة ووجدها 1.45 دقيقة عاد ليقول «قصدى 1.30 روحوا الاستقبال» 
وهناك نلتقى بالدكتور «أحمد محمد مصطفي» الذى يوجه صحفية العربى الى عنبر به العديد من الأسرة وبدأ من قياس الضغط ليؤكد هبوطه ثم يطلب أخذ تذكرة وبعدها ينادى على ممرضه قائلاً «الحقنة هنا» فقلنا له «هبوط يعنى حاجة مالحة ويروح».. قال «صحيح».. قلنا «يبقى الحقنه ليه».. أجاب «علشان البرد اللى عندها».. قلنا «هوا هبوط ولا برد».. قال «لا عندها هبوط... ودى حقنة برد لازم تاخذها.. ثم فوجئنا بالممرضة تذهب خلف ستار وتخرج سريعاً وفى يدها سرنجة ممتلئة ومعدة للاستخدام فرفضنا استخدامها.. فقالت» وأنا أعمل بيها إيه.. هو كل شويه ييجى حد ومايرضاش ياخد الحقنة». 
تقول «تحية محمود» ـ 19 سنة ـ تعرضت لحادث بسبب مشاجرة وفى قسم الشرطة حولونى الى المستشفى لكتابة تقرير وعلاج وكانت حالتى كسرا فى الفك ولم يقم الأطباء معى بأى شيء ولم أجد علاجا لى إلا فى مستشفى المطرية. 
ويؤكد محمد عبده ـ أمين لجنة بالمرج بالحزب الناصرى ـ ان معاملة الأطباء غير آدمية مع المرضى خاصة أطباء التأمين الصحى ومع مرضى القرارات على نفقة الدولة حيث يطالبون بقرارات جديدة قبل انتهاء الجارية دون إبداء أسباب والاكتفاء بكلمة.. الفلوس خلصت»، ويشير «عبده» الى أزمة التأمين الصحى لطلبة المدارس حيث يبدأ الكشف فى الساعة الرابعة عصرا وإذا أصيب أحد التلاميذ أثناء اليوم الدراسى لا يجد إسعافا لحالته. 
ويؤكد ابراهيم سرحان ـ عضو المجلس المحلى ـ صعوبة وجود رقابة أو متابعة لمستشفى «جراحات اليوم الواحد» حيث إن هناك استحالة لمقابلة مديرها أو نوابه الجالسين فى التكييف أمام الدش، وعند الوصول مؤخراً الى أحد النواب قال لأعضاء المجلس المحلى «ملكوش حق الإشراف علينا أو المتابعة إحنا مش تبعكم ولا تبع وزارة الصحة.. إحنا مع المجالس الطبية المتخصصة». 
 
  تقييم المقال
المعدل: 3
تصويتات: 2


الرجاء تقييم هذا المقال:

ممتاز
جيد جدا
جيد
عادي
رديئ


  خيارات

 صفحة للطباعة صفحة للطباعة


  روابط ذات صلة
· المزيد من