07-03-2010     1198

 


 

أحمد المحمدى عريس بسيون وبطل إفريقيا


ناصر أبوطاحون


 

عندما اصطحب المحمدى عيسى ابنه الوحيد أحمد لاختبارات نادى غزل المحلة قبل سنوات لم يكن يدور بخياله أن ابنه سيكون أحد نجوم الكرة المصرية وسيحمل كأس إفريقيا لدورتين متتاليتين قبل أن يتم 22 عاماً. من قرية شبراطو إحدى قرى مركز بسيون خرج أحمد المحمدى إلى عالم الشهرة والنجومية التى عرفها مبكراً عندما لعب للفريق الأول لغزل المحلة وهو دون السابعة عشرة. ويعد أحمد المحمدى الابن الوحيد ضمن أسرة تضم بخلافه أربع بنات وهو الابن الأوسط لعائلة المحمدى عيسى الذى يعمل وكيلاً لمدرسة شبراطو الابتدائية، ومارس المحمدى الكرة فى قريته شأنه شأن أبيه الذى مارس الكرة فى القرية ولكن لم يكن له من حظوظ ابنه فى عالم الشهرة شيء رغم أن الابن يشبه أباه كثيراً فى طريقة اللعب! 
ولم يكن طريق أحمد نحو النجومية مفروشاً بالورود رغم حظوظه العالية التى قصرت عليه مسافات طويلة قطعها غيره للوصول لمنصات التتويج، وكان على الناشئ الصغير أن يسافر من قريته إلى المحلة حيث ناديه عبر سلسلة من المواصلات الصعبة يومياً للحاق بالتدريبات، مرات بمفرده ومرات بصحبة أبيه الذى كان يخشى عليه كثيراً من السفر بمفرده للمحلة. 
وفى المحلة التقطه من قطاع الناشئين الكابتن خالد عيد ليضمه للفريق الأول وهو ابن 16عاماً ولفت المحمدى الأنظار من أول مشاركة له مع غزل المحلة خاصة فى لقاءات الأهلى حيث سجل المحمدى أكثر من مرة فى مرمى عصام الحضرى وكررها أيضاً عندما انتقل لإنبي! 
وعندما لمع نجم المحمدى فى غزل المحلة سالت شهية أندية القمة على النجم الشاب الذى شارك مع منتخب الناشئين فى بطولة إفريقيا للشباب فى بوركينافاسو ثم كأس العالم بهولندا، وعندما أصبح المحمدى مطلوباً فى أندية الأهلى والزمالك وإنبى كانت فلوس إنبى أسرع فى التعجيل بخطفه من بين أنياب ناديى القمة، وكان المحمدى الأب على درجة من الوعى لكى يفضل لابنه الانتقال لإنبى حيث فرص اللعب أفضل لناشئ فى مثل سن ابنه من الانتقال للأهلى حيث يعج النادى بالنجوم وتتضاءل فرصه فى المشاركة، ومنذ أن انتقل المحمدى لصفوف إنبى وهو يشارك بصفة أساسية ومنه التحق بصفوف المنتخب الأوليمبى الذى شارك فى تصفيات الدورة الأوليمبية بكين 2008 ولم يتمكن من الصعود، والتقط الكابتن حسن شحاتة أحمد المحمدى بعين الخبير ليضمه لصفوف المنتخب القومى الأول عقب نهاية بطولة الأمم الإفريقية 2006 . وشارك المحمدى مع المنتخب الأول لأول مرة فى مباراة إسبانيا الودية والتى كانت بداية التعارف الحقيقية للاعب الدولى أحمد المحمدى مع جمهور المنتخب القومي. وتوالت مشاركات المحمدى مع المنتخب القومى حيث شارك فى إنجاز 2008 مع المنتخب القومي، كما شارك مع المنتخب فى تصفيات كأس العالم الأخيرة التى خسرناها فى الأمتار الأخيرة. وتوج المحمدى إنجازاته بالفوز بالبطولة الأخيرة فى أنجولا. 
على صعيد الاحتراف الخارجى فإن المحمدى كان مطلوباً للاحتراف الخارجى وبالذات فى الدورى الإنجليزى حيث سافر مرتين للاختبار فى أندية إنجليزية كان آخرها مع نادى ساندرلاند هذا الموسم ولكن مغالاة نادى إنبى فى طلباته المالية فى ظل الأزمة العالمية حالت دون إتمام الصفقة، وتجددت المفاوضات عقب كأس الأمم الأخيرة حيث عرض نادى ساندرلاند 2 مليون جنيه إسترلينى ولكن المبلغ لم يوافق عليه نادى إنبى فى ظل التألق اللافت لأحمد المحمدى باعتباره النجم الوحيد الذى أفرزته البطولة، حيث اختارته اللجنة الفنية كأفضل لاعب صاعد فى كأس إفريقيا الأخيرة، واستحق المحمدى اللقب خاصة فى ظل أدائه العالى وفوزه بلقب رجل المباراة فى مباراة بنين وكأس الروح الرياضية فى مباراة الجزائر التى كان المحمدى نجمها الأول خاصة بعد ما فعله بنذير بلحاج نجم نادى بورتسموث الذى لم يجد أمامه سوى ضرب المحمدى للخروج من الملعب والفرار من أمامه! 
وبعد أن انتهى وقت القيد فى الدورى الإنجليزى وتأجيل أمل المحمدى فى الاحتراف جاءت موافقة الوزير سامح فهمى على السماح لأى لاعب من أعضاء المنتخب القومى البطل بالاحتراف الخارجى كمكافأة من الوزير لنجوم المنتخب على الفوز بالبطولة. 
لقد مثلت البطولة الأخيرة حلماً كبيراً للمحمدى وعائلته التى انتظرت عودته متوجاً بالبطولة ومعها أهل قريته وشباب مركز بسيون فى مسيرة حب وفرح قلما تتكرر مع شخص آخر. 
 
  تقييم المقال
المعدل: 4.27
تصويتات: 11


الرجاء تقييم هذا المقال:

ممتاز
جيد جدا
جيد
عادي
رديئ


  خيارات

 صفحة للطباعة صفحة للطباعة


  روابط ذات صلة
· المزيد من