بعد قرار الجمعية العمومية الثانى بمجلس الدولة برفض تعيين المرأة قاضية بمجلس الدولة بنسبة 317 رافضاً إلى 2مؤيد دعا مجلس الدولة وسائل الإعلام إلى أن تتناول الأمر فى إطاره الموضوعى مؤكدين أنهم غير رجعيين ولا مرتدين ولا سلفيين ولا ظلاميين ونحن لن نتهمهم والعياذ بالله بالرجعية او الارتداد أو الظلمة أو السلفية ولكن سنطرح عليهم بعض الأسئلة لنعرف معا سبب موقفهم هذا من تعيين المرأة فى القضاء والسؤال الأول هل الشرع يرفض عمل المرأة فى القضاء؟ الإجابة الجامعة عند الفقهاء تؤكد انه لا يوجد نص صريح الدلالة فى القرآن الكريم أو السنة النبوية الشريفة يحول دون ممارسة المرأة للقضاء بل إنه فى عهد الصحابى الجليل سيدنا عمر بن الخطاب عين امرأة هى السيدة "الشفاء" فى قضاء الحسبة فى الأسواق وهو ما يعرف اليوم بالقضاء التجاري. والسؤال الثانى هل الدستور يمنع عمل المرأة فى القضاء؟ الاجابة القاطعة بنصوص الدستور تقول إن المادة 8 نصت على أن " تكفل الدولة تكافؤ الفرص لجميع المواطنين " ونصت المادة 14 منه على أن «الوظائف العامة حق للمواطنين وتكليف للقائمين بها لخدمة الشعب». ونصت المادة 40 منه على " المواطنون لدى القانون سواء وهم متساوون فى الحقوق والواجبات العامة لا تمييز بينهم فى ذلك بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين أو العقيدة ". فإذا كان شرع الله تعالى والدستور لا يمنعان تولى المرأة عمل القضاء والذى تم البت فيه منذ ثمانية أعوام وعينت أول قاضية بقرار جمهورى وتلاه تعيين 31 قاضية وجميعهن تميزن فى عملهن فما هى حجج قضاة مجلس الدولة؟ الآراء المنشورة بالصحف دارت حول الحجج الاجتماعية كأهمية دور المرأة داخل الأسرة وتربية النشء وكأن المرأة خرجت أمس من عصر المماليك وكأنها لم تخض عشرات المعارك دفاعًا عن حقوقها الدستورية وإلغاء لأشكال التمييز بينها وبين الرجل رافضة حصرها فى الأمومة وتربية الأطفال أما الآراء الأخرى فقد ركزت على أنوثة المرأة وأن أعصابها المرهفة لن تسمح لها بمعاينة الجثث والتعامل مع المجرمين والقتلة وتجاهل صاحب هذا الرأى عمل الجراحات لأدق التخصصات، وتجاهل أيضا عمل الطبيبات الشرعيات فى المشرحة وتجاهل عمل المحاميات مع المجرمين والقتلة وأرباب السوابق. والمثير للدهشة أن البعض قال إن العادات والتقاليد لا تسمح للمرأة بالتأخر خارج المنزل والسهر إن لزم الأمر بسبب تأخر وقت التحقيقات وكأن مضيفات الطيران والسفيرات وعضوات السلك الدبلوماسى والمذيعات والإعلاميات اللواتى يحتاج عملهن إلى السهر خارج المنزل والسفر خارج الوطن قد ضربن بالعادات والتقاليد عرض الحائط يا حضرات القضاة ويا حضرات المستشارين نحن لن نتهمكم بشيء ومازلنا نلوذ بعدالتكم أن تتخلوا عن موروثاتكم التى عفى عليها الزمن وأن تعدلوا وتتذكروا أن النساء شقائق الرجال