(اقتصاد) أسعار فواتير المياه نار ولا عزاء لمحدودى الدخل
عبدالله عبدالجيد
800 جنيه فاتورة مسجد صغير.. و48 جنيها لشقة من غرفة وصالة!
منذ صدور قرار رئيس الجمهورية رقم 135 لسنة 2004 لخصخصة مرفق المياه وتحويله الى شركة قابضة لمياه الشرب والصرف الصحى ورغم أن القرار تضمن فقط تحويل هيئة مياه الشرب والصرف الى شركة قابضة لكن صدر فى العام التالى مباشرة قرار وزير الاسكان رقم (14) لسنة 2005 بأن غرض الشركة هو تنقية وتحلية ونقل وتوزيع وبيع مياه الشرب وهو ما يعنى الاتجار فى المياه سواء بالبيع أو الشراء بغرض الربح وهو ما أدى الى الزيادات المستمرة فى تسعيرة المياه. ومنذ ذلك القرار وتسعيرة المياه تزداد من وقت لآخر حتى بلغت نسبة الزيادة ثلاثة أضعاف ما قبل الخصخصة. ولجأت الشركة لأساليب وحيل شيطانية لزيادة قيمة الفواتير بعيداً عن التسعيرة نفسها حتى تستطيع مواجهة ردود الأفعال بأن التسعيرة كما هى فاحتكرت بيع عدادات المياه ورفعت سعر العداد من 100 جنيه الى 700 جنيه وحتى لا يمتنع الناس عن تركيب العدادات فإن الشركة لجأت لبيع العداد بالتقسيط على الفواتير الشهرية، كما قامت بحيلة أخرى بالمرور على البيوت التى بها عدادات سليمة لتستبدلها عنوة بأخرى جديدة مع إضافة قيمتها على الفاتورة. وبعد أن كانت فواتير المياه يتم تحديدها فى المنازل الخالية من العدادات حسب الشقة وعدد غرفها بقيمة ثابتة من 8 الى 10 جنيهات شهريا زادت القيمة الى 24 جنيها شهريا لنفس الشقة فى المناطق الشعبية.. وبدأت الفواتير الجديدة وبها خانات يصل عددها الى 15 خانة تشمل قراءة العداد ـ حتى لو لم يكن بالوحدة عداد ـ وقيمة الاستهلاك والصيانة ورسم التنمية والدمغة ومصروفات الإصدار والصرف الصحى والأقساط ومبلغ الخصم وتوزيع قيمة الاستهلاك وخدمات أخري. والعجيب أن الفواتير تختلف من شقة لأخرى بنفس العقار مع ثبات جميع العوامل فتجد عقارا به عدة شقق بنفس المساحة ومن غير عدادات ورغم ذلك تكون الفواتير مختلفة وبكل منها قراءة عداد فى الخانة المدون بها قراءة العداد.. فكيف يتم تسجيل قراءة رغم عدم وجود العداد.. فتجد فاتورة قيمتها 28 جنيها عن شهرين وأخرى 48 جنيها!! بل الأدهى أن شقة سكنية من 3 غرف تجد فاتورتها 12 جنيها بينما فاتورة الشقة المكونة من غرفة واحدة 12 جنيها. ورغم الشكاوى التى تصل للشركة بالمئات اسبوعيا لكن الشركة تتبع سياسة ودن من طين وودن من عجين. ومنها شكوى مسجد الصحابة بمنطقة الشرابية وهو مسجد صغير جاءت فاتورته لأول مرة قيمتها 800 جنيه عن شهرين رغم انه يخلو من عداد مياه فتم جمع تبرعات من المصلين لسداد الفاتورة.. وشكوى أخرى تقدم بها منذ عدة شهور الى مرفق المياه فى رمسيس جمال عبدالحميد يشكو فيها من ارتفاع قيمة فواتير المياه على بعض الشقق فى العقار الذى يسكنه بالشرابية وتضمنت الشكوى أن الشقق بهذا العقار والبالغ عددها عشرين شقة لا يتم تحصيل فواتير سوى 4 شقق فقط منذ أكثر من 10 سنوات أما بقية الشقق فلا يتم تحصيل فواتير منها وبما ان المحصل من العقار ضئيل للغاية فقد ضاعفت الشركة الفواتير عدة مرات على الشقق التى تقوم بالسداد حيث تبلغ قيمة الفاتورة عن شهرين 400 جنيه أى بواقع 24 جنيها شهريا رغم ان الشقة عبارة عن غرفة واحدة وصالة.. وكانت الفاتورة فى عام 2009 عن شهرى يناير وفبراير تبلغ 28 جنيها. وبلغت 12 جنيها فقط فى عقار مقابل له من غرفتين وصالة رغم ان المدون بقراءة العداد فى كلا الفاتورتين هو رقم 48 . ورغم ذلك خرج علينا الدكتور عبد القوى خليفة رئيس الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحى لينفى أى ارتفاع فى أسعار المياه، واصفا ما يحدث بأنه تأخر فى تحصيل أو سداد فواتير المياه مما يجعل المواطن يشعر بأن هناك ارتفاعا فى الأسعار مضيفا أن أسعار المياه على الشريحة الأولى من صفر الى 10 أمتار تبلغ 33 قرشاً للمتر الواحد أما باقى الشرائح فالفارق يكون من قرش الى قرشين بين كل شريحة وأخرى وأن تقدير فواتير المياه يتم كل 60 يوما عن طريق قارئ العداد بينما يكون تقدير المياه فى المناطق العشوائية بربط ثابت وحسب عدد الحجرات فى الوحدة السكنية. والواقع يؤكد ان الشركة رفعت سعر متر المياه الى 70 قرشا كما أن أحدا لا يقرأ العدادات من الشركة بل يتم التقدير بشكل عشوائى حسب القراءة الأولى مع وضع زيادات أخرى على قيمة الاستهلاك تشمل زيادة المصروفات الإدارية على الفاتورة كرسوم صيانة العداد وتنمية الموارد والدمغة ورسوم صندوق تنمية موارد المحافظة لتصل الى أكثر من 10 جنيهات فى الفاتورة ولما يشتكى المواطن من التقدير العشوائى يقولون له ادفع أولا ثم تقدم بشكوى وإلا قطعنا المياه!! ورغم أن التسعيرة المعلنة فى الشركة بواقع 8 قروش للمتر المكعب لمياه الشرب لدور العبادة وقرشين للصرف الصحى وحتى عشرة أمتار 23 قرشا للمياه و8 قروش للصرف الصحى للاستهلاك المنزلى وما يزيد على 10 أمتار وحتى 30 مترا يكون سعر المتر 30 قرشا للمياه و15 قرشا للصرف الصحى وما يزيد على 30 مترا يحسب سعر المتر بجنيه للمياه و50 قرشا للصرف الصحي، لكن واقع الفواتير يؤكد أن ما يتم تحصيله يزيد بنحو ثلاثة أضعاف.