عماد أبوغازي: المدخل الثقافى ضرورى لتوطيد العلاقات مع إفريقيا
عقدت الأسبوع الماضى ضمن الفعاليات الثقافية لمعرض مكتبة الإسكندرية الدولى للكتاب ندوة بعنوان: (المجلس الأعلى للثقافة.. رؤية مستقبلية) تحدث فيها د.عماد أبوغازي؛ أمين عام المجلس الأعلى للثقافة، وأدارها الدكتور هيثم الحاج علي. وقال أبوغازى فى بداية الندوة إن المجلس الأعلى للثقافة ليس حكراً على النخبة الثقافية، ولا ينعزل عن ثقافة الشارع، معربا عن تطلعات كثيرة لديه فى عمل المجلس فى الفترة القادمة؛ منها: مشروعات الإنترنت لتستعيد مصر دورها فى الخريطة الثقافية بقوة. وأكد أنه جاء إلى الإسكندرية فى محاولة منه لمعرفة الرؤى والأطروحات الجديدة الخاصة بالمهتمين بالتعرف على مستقبل المجلس الأعلى للثقافة فى خلال المرحلة القادمة، لافتا إلى أن المجلس قد نجح خلال السنوات العشرين الأخيرة فى أن يرسخ لنفسه وجوداً قوياً على الساحة العربية، وأن يصنع نظام خاص لعمله، قائلا إن دوره هو الارتقاء بهذا البناء لمستوى أعلي، استكمالاً للخطوات التى بدأها الدكتور جابر عصفور، والذى جاء من بعده الدكتور على أبوشادي. وأشار إلى أن المجلس عبارة عن قاعدة من العقول المصرية الواعدة والتى تمثل أكثر من 600 مثقف وكاتب وباحث، وهناك 26 لجنة متخصصة فى مجال الآداب والفنون والعلوم الاجتماعية. وأضاف أن هذه القاعدة من المثقفين لهم دور مهم فى الثقافة المصرية والعربية؛ حيث نجح المجلس فى أن يصبح بيتاً للمثقفين العرب وجمعهم فى ملتقيات دائمة ومستمرة مثل ملتقى القاهرة للإبداع الشعرى العربى وملتقى القصة القصيرة وملتقى الإبداع النقدي، والتى أصبحت جميعا ساحة لتبادل الآراء والأفكار، مشددا على أنه من أولويات المجلس المحافظة على الرصيد الذى اكتسبه. ونوّه أبوغازى إلى أنه خلال السنوات الماضية غابت عنا أبعاد مهمة فى العمل الثقافى من بينها البعد الأفريقي؛ فمنذ تأسيس المجلس الأعلى للثقافة عام 1980، لم نولى الثقافة الأفريقية القدر الكافى من الاهتمام، ومصر مجال حيوى واستراتيجى لتحقيق هذا. وشدد على أن المدخل الثقافى يعد من الأولويات المهمة التى يجب اتباعها لتوطيد العلاقات المصرية الأفريقية، مشيرا فى هذا الإطار إلى أن المجلس سوف ينظم نشاطا أفريقيا فى شهر مايو المقبل، يعد الأول من نوعه بالتعاون مع نوادى القلم فى القارة الأفريقية لمواجهة تحديات العصر. وأشار إلى أن المجلس الأعلى للثقافة فى بداية تأسيسه كان لديه الكثير من اللجان المشتركة فى العلوم المختلفة، إلا أنه السنوات الماضية كان هناك ميلاً أكثر للتخصص، ونحن اليوم نسعى إلى تفعيل فكرة التكامل المعرفى من خلال مجموعة من الأنشطة البينية التى تتناول عدد من القضايا المطروحة، والتى سوف توجه للجان لدراستها ووضع تصورات حولها. وأعلن فى ختام الندوة أن المجلس الأعلى للثقافة سيقوم بعمل تقليد جديد بداية من عام 2011؛ حيث سيحتفى بكبار المثقفين المصريين الراحلين الذين أثروا الحياة الثقافية، من خلال إقامة الندوات والمؤتمرات والمعارض وغيرها من الفعاليات، ليكون عام 2011 هو عام نجيب محفوظ.