12-07-2010     11206

 


 

(اقتصاد) الحكومة تفتعل أزمة السولار..


عبدالله عبدالجيد


 
ونظيف مشغول برئاسة البلاد خلفاً لمبارك!

لن تكون أزمة السولار هى آخر أزمات حكومة نظيف فهى حكومة مهمتها افتعال الأزمات حتى تلهى الناس عن أمور السياسة من منطلق الشعار الذى يعمل به النظام وهو اتعب المواطن يريحك، رأت الحكومة أن ترشح البرادعى لرئاسة الجمهورية قد شغل الناس وملأت أخباره الصحف ووسائل الإعلام فبحثت عن أزمة تشغل المواطنين فلم تجد إلا أزمة السولار التى شلت حركة البلاد تماما طوال الأسبوع الماضى تحت سمع وبصر حكومة نظيف التى افتعلت من قبل أزمة العيش ثم أزمة أنابيب البوتاجاز. 
لم يحرك نظيف ساكنا طوال الأسبوع الماضى لأنه مشغول برئاسة البلاد حتى يعود الرئيس مبارك من رحلة علاجه من ألمانيا فترك كل مسئول يدلو بدلوه بتصريحات لا شأن لها بالأزمة إذ نفت وزارة البترول، الاثنين الماضي، وجود أزمة من الأساس وأن السولار يكفى حاجة السوق وأن ما تنشره الصحف مجرد شائعات. 
ثم تخرج علينا الهيئة العامة للبترول، الثلاثاء الماضي، تؤكد أن هناك أزمة بالفعل وأرجعتها إلى تزايد الطلب خلال أشهر مارس وأبريل يوونيو وارتباط ذلك بتزايد حجم الاستهلاك بنسبة 15% وأن الأزمة تعود إلى شائعات دفعت السائقين إلى محطات الوقود لتخزين الوقود ثم يصرح أحمد نظيف رئيس الوزراء بأن الأزمة مؤقتة وأنه لا مساس بأسعار السولار. 
والدليل على أن الحكومة هى التى افتعلت الأزمة أن رئيس الوزراء لم يجتمع إلا بعد أن ضربت الأزمة البلاد ليعلن يوم الأربعاء الماضى بكل بساطة انتهاء أزمة السولار يوم الجمعة بتشغيل مستودعات التوزيع 24 ساعة يوميا لتلبية الاحتياجات. 
وحتى يخفى مجلس الوزراء فشله فى إدارة الأزمة فإنه أرجع أسبابها إلى الشائعات بزيادة أسعار السولار وهو ما أدى إلى تزاحم السيارات على محطات الخدمة للحصول على أكبر كمية ممكنة وحدوث خلل بين العرض والطلب، وقيام بعض المتعهدين والوكلاء بحجب كميات من السولار عن المستهلكين لتحقيق مزيد من المكاسب ثم حصول بعض الانتهازيين على كميات كبيرة من السولار وتخزينها لبيعها بأسعار أعلى من المحدد ما نتج عنه حدوث اختناقات فى تداول السولار. أما السبب الأخير فهو قيام بعض وسائل الإعلام بإثارة وتضخيم الموضوع ما دفع المواطنين للحصول على أكبر كمية ممكنة منه. 
الأسباب التى أعلنها مجلس الوزراء تختلف عما صرح به مسئولو الحكومة كما أنها لا تبرر حدوث الأزمة التى تسببت فى شل حركة نقل المواطنين وحركة نقل البضائع والسلع نتيجة تكدس سيارات النقل بأنواعها والميكروباصات والنقل السياحى أمام محطات الوقود فامتدت الطوابير إلى أكثر من 500 متر . 
 
  تقييم المقال
المعدل: 2
تصويتات: 3


الرجاء تقييم هذا المقال:

ممتاز
جيد جدا
جيد
عادي
رديئ


  خيارات

 صفحة للطباعة صفحة للطباعة


  روابط ذات صلة
· المزيد من