الأرض المحتلة ـ صابرين دياب
| سميح القاسم: لماذا نمنح الشرعية للمحتل؟
تتواصل انتقادات الفلسطينيين لزيارة المنتخب المصرى إلى فلسطين المحتلة فى ظل عدوان الدولة العبرية الاستيطانى والتهويدى والاحتلالى المتواصل على شعب ومقدسات الأرض المحتلة، وأعرب سميح القاسم، شاعر المقاومة الفلسطينية، عن استغرابه الشديد ممن يقفون وراء هذه المبادرة غير الموفقة فى هذا الوقت بالذات وقال الشاعر الفلسطينى الكبير لـ"العربي": الآن بعد اتضاح الموقف الإسرائيلي، من أن الطغمة الحاكمة الصهيونية، تريد لنا ولأمتنا الاستسلام ولا تريد السلام، يصبح على كل واحد منا مسئولية إجراء حساباته الدقيقة لكل تصرّف ولا ينبغى السماح للوجه القبيح للسياسة الإسرائيلية والأمريكية الاختباء وراء أقنعة، مرة رياضية ومرة ثقافية ومرة فنية أو منح شرعية للمحتل، وعلى هذا يتوجب اختيار موقف واضح وصريح مع الشعب الفلسطينى المحاصر فى غزة وفى رام الله وفى كل فلسطين، إما موقف ضد الاحتلال أو مع الاحتلال وجها وقناعا ضد الشعب الفلسطيني. ولذوى شهداء فلسطين رسائل للفريق المصرى الأوليمبي: جمال الدرّة والد الطفل الشهيد محمد الدرّة لـ"العربي": الشعب المصرى شعب أصيل ومعطاء وعودنا على حب فلسطين ونصرة شعبها، لا نريد لأحراره وأبطاله الخطيئة، بل نريد لهم الكرامة التى نقاتل ونموت ونسجن من اجلها، فالحرم القدسى والإبراهيمى ينتهكان والأرض الفلسطينية تصادر وتبنى عليها المستوطنات ويذلون شعبنا على الحواجز وفى عقر دارنا، وأحباؤنا فى مصر ينوون المجيء فى هذا المناخ المأساوي، وأتساءل، كيف سيتصرفون حين يرون حاجز قلنديا القريب من ملعب فيصل الحسيني، حيث المحتلين الجبابرة وأسلحتهم وأجهزة مراقبتهم وكلابهم التى تذل أهلنا هناك! وأضاف والد الشهيد: أتمنى على أهلنا الرياضيين فى مصر أن يتنبهوا لهول هذا المجيء، فنحن نريد مجيئا مختلفا لهم ويعز علينا دخولهم تحت إشراف ورحمة الاحتلال، وليتهم لا يأتون. إدريس المبحوح، شقيق الشهيد محمود المبحوح، قال لـ"العربي": أثناء متابعتى هذا الصباح "صباح أمس الأول الجمعة" لبعض الأخبار على الانترنت قرأت خبرا مفاده أن الإسرائيليين يمنعون منح تأشيرة دخول إلى فلسطين للاعب المصرى أبوتريكة صاحب الموقف البطولى من أجل غزة، وأظن أن هذه إشارة واضحة ودامغة للمشككين بسيطرة الاحتلال الإسرائيلى على الأرض الفلسطينية، وإنى ككل مواطن فلسطينى بسيط يحترم مصر ويحترم الفريق المصرى الذى أسعدنا وشرّفنا ببطولته أرجو أن يتراجعوا عن زيارتهم، وألا يأتوا فلسطين الآن لأننا نحترمهم ونحبهم، ولأن القدس والخليل ورام الله وغزة وفلسطين كل فلسطين تحبهم وتحترمهم، وتريد لهم الكرامة والهيبة.
|