16-11-2008     1133

 


 

بعد تطبيق قانون المرور وأزمة البنزين 80:


طلعت حسانين


 
الشلل يصيب حركة المرور بالعاصمة

تعرض السائقون والركاب لمشاكل كثيرة بعد تطبيق قانون المرور الجديد وزادت معاناة أصحاب السيارات بعد اختفاء بنزين 80 من محطات تمويل السيارات، ورغم إعلان الدكتور أحمد نظيف ر ئيس الوزراء عن تكثيف الدولة إنتاجها منه للوصول إلى أعلى إنتاجية معلناً عن توافره فى محطات البنزين إلا أن الواقع أثبت عكس ذلك وهو ما دفع حركة «سائقون ضد الغلاء» رفضها لتصريحات رئيس الوزراء واتهمته بالخداع وطالبت برحيل هذه الحكومة، طوابير سيارات الأجرة والنقل تزايدت وامتدت لمسافات طويلة أمام محطات البنزين وزادت المشاجرات بين السائقين وتراجعت كميات البنزين 80 بعد أن تراجعت الدولة عن تزويد المحطات الخاصة به مما يؤكد تخفيض الدولة الكميات الموردة من البنزين 80 للمحطات التى تمتد أمامها طوابير السيارات فى انتظار تزويدها بالبنزين فى شارع بورسعيد بالسيدة زينب أغلقت السيارات الشوارع المحيطة حول محطة بنزين وزاد تضجر السائقين وزادت المشاحنات رغم وجود عدد من جنود الأمن المركزى ينظمون دخول السيارات التى طال وقوفها انتظاراً للدور. 
السائق شعبان عليوة يؤكد قائلاً: إننى قررت بيع السيارة بدلاً من مسلسل العذاب الذى نعيش فيه كل يوم فمنذ الصباح الباكر وأنا أنتظر تزويد سيارتى بالبنزين 80 الذى أصبح عملة نادرة ولا ندرى السبب رغم أننا دولة كما يقولون عندها بترول والغريب أن هناك شركات تبيع الغاز لإسرائيل والدولة الظاهر بتعتبر الإسرائيليين أحسن منا، فقلت أبيع العربية ونسافر إسرائيل علشان الاقى بنزين هناك. 
أما محمد السعدى سائق سيارة أجرة فيقول كل يوم نبحث عن البنزين فى كل المحطات ولا نجده وهنا منذ ساعات ترى الطابور لا يتحرك والظاهر أصحاب البنزيمة مستنيين يبعيوه فى السوق السوداء لأنه يباع بالفعل بعد تعبئته فى جراكن بسعر 22 جنيهاً للصفيحة وأنا أحياناً أضطر للشراء عشان آكل عيش بالعربية. 
السيد صلاح خلف سائق تاكسى يصرخ قائلا: حالنا وقف فمنذ شهور اختفى السولار وقالوا حولوا العربيات بنزين والآن اشترينا عربيات تعمل بالبنزين يقولوا لنا مافيش 80 واشتروا بنزين 90 وهو غالى جداً والزبون تبعان بيدفع تعبان التوصيلة 2 جنيه بالعافية والغريب كمان أن المحافظ بيطلب أن ندهن جميع السيارات صفراء ونركب فيها تكييف عشان بيقول تبقى كلها تاكسى العاصمة واحنا ممعناش فلوس عشان نغير العربيات يعنى حالنا واقف.. واقف. 
السائق ناصر عمران يفجر مشكلة جديدة قائلاً: الظاهر الحكومة جعلتنا لعبتها فبعد زيادة الرسوم التى ندفعها وزيادة الغرامات التى تحصل منها بعد تطبيق قانون المرور الجديد فإنهم يطالبونا بشراء مثلث عاكس وشنطة إسعاف تباع فى السوق السوداء بـ 120جنيهاً وأنا تعرضت لمخالفتين عشان الباب فتحه زبون قبل الدخول إلى الموقف فنحن بصراحة كرهنا الشغلة دى لأننا شايفين أن الحكومة بتعذبنا رايح جاى. 
لم يختلف السائق بشر سيد عن سابقه حيث يقول: أنا أعمل على خط المؤسسة - تحرير» وكنا نحمل الركاب من الشارع والآن نجد جنود وأمناء الشرطة يقفون لنا فى كل مكان ويمنعونا من تحميل الركاب ويقومون بتحرير مخالفات فورية ولم نقدر على الدفع فقاموا بسحب الرخص من السائقين ولذلك بطلنا نحمل أو نشتغل خالص وأصبح ما يحدث خراب بيوت. 
لم يختلف المواطنون عن السائقين فى الإعلان عن سخطهم بعد تطبيق قانون المرور الجديد منذ أسبوع ففى منطقة عبدالمنعم رياض يقف المئات فى انتظار سيارات الأجرة التى لا تكاد تظهرحتى يندفع نحوها العشرات حيث تسقط النساء ويصرخ الأطفال فى منظر غير حضارى يقول المواطن ناصر زغلول: السفر أصبح عذاب يومياً فالسيارات امتنعت عن التحميل وتكدس الركاب كما ترى فى زحام رهيب فأنا منذ ساعة ونصف الساعة أحاول أن أركب سيارة إلى الوراق وعندما تأتى يحدث عليها قتال بينما كانت العربيات من قبل كثيرة والسائقون يخشون بطش الأمناء والمندوبين الذين يحملون الدفاتر يقومون بتحصيل الغرامة فوراً لعدم وجود طفاية أو وجود زجاج مكسور وعدم وجود إشارات ضوئية أهو كلام فاضى بتعمله الحكومة وبييجى على رأسنا احنا الركاب. 
أما خالد عبدالعليم أحد الركاب المتجهين للصعيد فيقول: أنا مسافر إلى أسيوط وأريد أن أركب من المنيب ولى ساعتان أريد أن أركب تاكسى ولكنهم يرفضون خوفاً من وجود لجان تفتيش على الحزام والرخص والغرامات الفورية كما قال السائقين الذين تحدثت معهم لتوصيلى، وكما أن الأجرة قد زادت حيث وصلت إلى 35 جنيهاً إلى أسيوط لأن السائقون يخطفون الركاب من خارج الموقف ويقول ممكن الحمولة تبقى ناقصة، لذلك فالقانون الجديد بعد أن اختفى البنزين من المحطات جعل السكة الحديد أيضاً عليها زحاماً شديداً وأنا أفضل السفر بالميكروباص أو السيارة البيجو رغم ارتفاع تعريفة الركوب عدة مرات وأنا مش عارف الحكومة عايزة إيه من السائقين ومن الركاب لأننا كل قرار يطلع جديد بندفع فلوس أكتر. 
لن يخالف محمدعبده سيد أمين الحزب الناصرى بالمرج عن سائقين من المواطنين فى إعلان غضبه ودهشته من القانون الجديد قائلاً: لقد توقفت السيارات عن العمل من المرج إلى كفر الشرفا والعزبة والتى كانت تسير طوال اليوم وتحمل الركاب أثناء سيرها لأن المواطنين بسبب الزحام والعججلة لا يرغبون فى الدخول للمواقف المزدحمة والتى تضيق بالركاب ومنذ تطبيق القانون الجديد وقيام والأمناء والمندوبين والجنود من رجال البوليس والمرور بالتواجد فإن السيارات اختفت لأن أغلبها قديم وهايخد مخالفات بصفة مستمرة فامتنعوا عن العمل كما أن عدداً من السائقين بالفعل أضربوا عن العمل بسبب ما يطالبهم القانون به من حقيبة طبية ومثلثات ومربعات وما يعيب قانون المرور أن الذى أعدوه يجلسون فى المكاتب المكيفة ولم ينزلوا ليروا الشمس الحارقة فى موقف المرج الجديدة أو كفر الشرفا التى تجعل الركاب يحاولون الإسراع للعودة إلى منازلهم. 
 
  تقييم المقال
المعدل: 5
تصويتات: 1


الرجاء تقييم هذا المقال:

ممتاز
جيد جدا
جيد
عادي
رديئ


  خيارات

 صفحة للطباعة صفحة للطباعة


  روابط ذات صلة
· المزيد من